ابن سبعين
87
بد العارف
وتبانيتا في حدين آخرين وهما الانسان والجوهر . فإذا الفنا الانسان مع الجوهر وقلنا كل انسان جوهر كانت نتيجة والنتيجة قضية أيضا . والقضايا تنقسم قسمين ، لمنعكس وغير منعكس . والعكس تغير مواضع الحدود ، أعني أن يصير المحمول موضوعا والموضوع محمولا من غير أن تتغير طباع حدود القضية وتخرج عما كانت عليه في الكيف . أعني ان كانت القضية قبل العكس موجبة كانت كذلك بعده ، وإذا كانت سالبة قبل العكس كانت كذلك بعده ، فالتي تنعكس هي هكذا : لا واحد انسان حجر ، ولا واحد حجر انسان . فهاتان سالبتان لم يختلفا في الكيف . صادقتان لأنه إذا كانت القضية صادقة قبل العكس كانت بعد العكس صادقة . وإذا كانت قبل العكس كاذبة كانت بعد العكس كاذبة ، لان التغير يقع في مواضعها لا في طبيعتها . فاما القضايا المنعكسة من البسيطة المحصورة فان السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية والموجبة الكلية تنعكس موجبة كلية « 1 » ، والموجبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية . والسالبة الجزئية لا تنعكس البتة كانعكاس السالبة الكلية سالبة كلية . كقولنا : إذا كان لا واحد انسان حجر كان لا واحد حجر انسان . وعكس الموجبة الكلية موجبة جزئية ، إذا كان كل انسان حيا كان واحد حي انسان ، وبعض الاحياء انسانا . وعكس الموجبة الجزئية موجبة جزئية إذا كان واحد انسان ناطقا ، كان واحد ناطق انسانا . واما السالبة الجزئية فإذا كان لا بعض انسان كاتب لم يكن ولا بعض الكاتب انسان . الشكل : اقتران قضيتين يشتركان في حد ويفترقان في حدين آخرين لان الحد المتوسط أعني المشترك ينقسم ثلاثة أقسام « 2 » لكون الاشكال
--> ( 1 ) - في كلتا النسختين جزئية والأصح كلية . ( 2 ) - هذا السطر ناقص في ب .