ابن سبعين

88

بد العارف

ثلاثة ، أول وثان لا أقل ولا أكثر لأنه اما ان يكون [ 20 ب ] الحد المشترك موضوعا في أحد المقدمتين محمولا في الأخرى ، كقولنا كل انسان حي ، وكل حي جوهر . فالحي محمول على الانسان ، موضوع على الجوهر ، فيكون من ذلك الشكل الأول . واما ان يكون محمولا في القضيتين جميعا ، كقولنا كل انسان حي ولا واحد حجر حي فالحي محمول على الانسان والحجر فيكون من ذلك الشكل الثاني . واما ان يكون موضوعا في القضيتين جميعا كقولنا كل انسان حي ، وكل انسان جوهر ، فالانسان موضوع للحي والجوهر فيكون من ذلك الشكل الثالث . ولكل شكل مقدمتان إحداهما كبرى والأخرى صغرى . فاما الكبرى فالتي فيها الحد الأكبر ، والصغرى ما كان فيها الحد الأصغر . والحد الأكبر ما كان في النتيجة محمولا ، والحد الأصغر ما كان في النتيجة موضوعا ، كقولنا كل انسان حي وكل حي جوهر فكل انسان جوهر . فالانسان الذي هو الحد الأصغر صار في النتيجة موضوعا . والجوهر الذي هو الحد الأكبر صار في النتيجة محمولا ، فلذلك صارت المقدمة الكبرى هي التي تقول كل حي جوهر وصارت المقدمة الصغرى كل انسان حي . واما ما يعم جميع الاشكال فهو ان لا تنتج سالبتان ولا جزئيتان ولا مهملتان ولا مهملة وجزئية ولا مهملة ، وخاصة ، وان لا يكون الحد المشترك مستعملا في النتيجة وان يخرج في النتيجة أحسن ما في المقدمتين من الكم والكيف . أعني بالأحسن من الكم الجزئي ومن الكيف السلبي . وإذا اجتمع في المقدمتين أن تكون إحداهما جزئية والأخرى سالبة كانت النتيجة سالبة جزئية . فاما ما يخص كل واحد من الاشكال فان الذي يخص الشكل الأول أن تكون كبراه كلية والصغرى موجبة ونتائجه كيف اتفقت موجبات وسالبات . والذي يخص الشكل الثاني أن تكون كبراه كلية وتختلف كبراه وصغراه في الكيف وأن تكون نتائجه سوالب كلها . والذي يخص الشكل الثالث أن تكون صغراه