ابن سبعين
86
بد العارف
واحدة وإذا كثرت المحمولات لاثبات معاني كثيرة كانت القضايا كثيرة وإذا كان اسم واحد لشيئين صير موضوعا وحمل عليه شيء واحد فان القول قضيتان . القول على الواجب : الواجب أقدم في الطبع من الممكن . والممكن أقدم من الممتنع . والنقيض أشد مباينة من الضد ، لان اختلاف النقيض لشيئين بالكم والكيف معا . أعني بالكم الكل والجزء . وبالكيف الايجاب والسلب . فان المتضادين [ 20 أ ] اللتين تقولان : كل انسان كاتب ، ولا واحد انسان كاتب ، انما اختلفتا بالكيف فقط . والقضيتان اللتان تقالان كل انسان كاتب ، لا كل انسان كاتب فذلك لشيئين بالكم والكيف . والمختلف بشيئين أشد مباينة من المختلف بشيء واحد . تم الكتاب بحمد الله وعونه . مختصر انالوطيقي : المقدمة هي القضية الموجبة أو السالبة . وهي مركبة من حدين ، أعني من موضوع ومحمول كقولنا كل انسان كاتب . والقرينة هي قضيتان يشتركان في حد ويتباينان في حدين آخرين ، كقولنا كل انسان حي وكل حي جوهر ، فالحد المشترك يقال له الحد المتوسط . والقرينة اذن من قضيتين وثلاثة حدود وهي المحصورة وغيرها رواية « 1 » ، وهي السلوجسموس وهي الجامعة وهي قول مركب من قضيتين مقترنتين ينتج عنهما نتيجة غيرهما ، وليست بخارجة عما بينهما . فالقضيتان المقترنتان هي القرينة . والنتيجة تأليف الحدين المتباينين كقولنا كل انسان حي وكل حي جوهر . فان هاتين القضيتين اشتركتا في حد واحد
--> ( 1 ) - الجملة الأخيرة في أفقط .