ابن سبعين

75

بد العارف

وله في قلبي ود . وهو بالجملة نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق عليه كما حده الفارابي . وهو في أصله رابط الضمير وهو مشير إلى مسند متصل . وهو « 1 » في النظام القديم بالقوة والحكم الأول الخاص به والقصد الأول الواجب والكلمة الأولى المتقدمة الصادقة في المحدث بالقوة وبالفعل والمجاز الا بما يسري له من النظام القديم ، فهو حق على جهة الاستعارة . فمقولة له اذن للذات القديمة حق والمحدث الممكن مضاف وتابع ومعلل . فان طبيعة الممكن تمنع ذلك عن نفسها لان الممكن له ان لا يكون له له من صفة نفسه بل هو الأول الحق . وبالجملة المملوك لا يملك وهو يحفظ التمييز فان الروحاني والجسماني إذا نظرتهما له ينطلق عليها بالإضافة إلى الحق سبحانه . وان قلنا في الروحاني انه منزه ومفارق للمادة فقد قلنا فيه انه تقدمه وجود مطلق فانا نقول القديم من قام بنفسه وقام به الغير وليس لوجوده سبب . والمحدث من قام بغيره ولوجوده سبب فصار هذا واجبا وهذا ممكنا وهذا آخر له . وكل شيء له هو وله الاه وهو الله سبحانه . القول على النصبة وهي الوضع . وهي تركيب جوهر مع جوهر كما إذا قلنا فلان استلقى على ما استلقى عليه . وهي إضافة كمية لكمية في مكان واجزاء الكميتين كل واحدة منهما تقابل الأخرى في المكان الذي هما فيه أو تنطبق عليه . وهذا موجود لكل جسم ولكل موضوع وهيئة ما ، مثل الانسان فان له أنواعا كثيرة من الوضع كالقيام والقعود والانتصاب والاضطجاع وغير ذلك . وجملته تقابل جملة المكان الذي هو فيه فإذا انتقل انتقلت أجزاؤه لاجزاء أخر من أجزاء المكان وتتنوع الأمكنة ولا يتغير الوضع في نفسه . والأمكنة على ضربين ضرب بذاته وضرب بالإضافة . وكذلك الوضع ضرب بذاته وضرب بالإضافة .

--> ( 1 ) - ب ، هي .