ابن سبعين
76
بد العارف
والوضع في الجواهر الجسمانية خاصة ولا يمكن في الجواهر المفارقة ، الا كما تقول أحاط الذهن بجملة المعلوم وحواه . وهذا فيه من الوضع نسبة ما ، وهي تقابل مقادير الادراك للمدرك . فان لكل معلوم ادراكا ما ، وكما تقول حل العقل واتصل بالنفس . وهذا لا يدخل في الحقيقة تحت الوضع الا كما تقول الانسان مركب من ثلاثة أشياء : من عقل ونفس وجسد ، ويجمع المتفق والمختلف ومن يتحيز ومن لا يتحيز . ونريد بذلك وصف الشيء بجملته لا غير ومن يطلق المتقدم أو العلة بمعنى الوضع ويريد بذلك إضافة المجاورة ، فهو غير مصيب . فان الأمور الروحانية إذا تقدم بعضها على بعض انما يتقدمه تقدم وجود . والوضع قد تقدم الذي استلقى فإذا استلقى المتحرك وافقه المحرك له فإنه معه وهذا خطأ . فان لنا [ 17 أ ] فهي لا تقابل بعضها البعض الا لضرورة المسامتة « 1 » ، فإنها لا تهدأ ولا تقر فكيف المحرك لها . الا ان قلت إن التحرك في المتحرك الذي استلقى فإذا استلقى المتحرك وافقه المحرك له فإنه معه وهذا خطأ . فان المحرك له لا متصل به ولا منفصل عنه . والصحيح في الوضع انه « 2 » تناسب الوجود واختلافه . وهو مركب من مكان وإضافة وتقدم وتأخر ومعية وسكون . فان قدرنا الوجود المقيد على المطلق حملنا العدم على الوجود ، وهذا لا يثبت . وان جعلنا المطلق على المقيد ، جعلنا العدم يحمل الوجود . فالوضع في وجود العجز والوضع وهم القضايا إذا حبستها قضية أخرى . ووصل الكلام في الوضع حيث يجب عليه حركة الصفع والدفع . القول على الفاعل الفاعل تركيب جوهر وكيف . وهو ينقسم قسمين اما ان يكون الفعل باقيا بعد انقضاء حركة الفاعل كبقاء اثر النجار
--> ( 1 ) - ب ، المسامت . ( 2 ) - ب ، انها .