ابن سبعين

74

بد العارف

الأخرى « 1 » فكقولنا متى مات . واعلم أن اطلاق كمية الزمان على متى ، أو طلب الكمية منها لا يجوز ، فإنك ان أردت ان تسأل عن سنه وتطلب كميته لا تقول متى سنه ؟ وانما تقول كم سنه ؟ فيقال لك ماية سنة وإذا أردت تاريخ سنه فتقول متى هو ، وهي لا تنطبق على الكمية وتصلح بتقدير البداية والوقت المحدود « 2 » للشيء . ومتى بالجملة مستفعلة من الذوات المجردة لما دونها من الذوات المفارقة التي هي الصور المجردة تحت مقعر فلك القمر من الذوات المفارقة لضرورة هناك . وهذا يتبين بعد فهم المبادي . والكلام في هذا ظاهره سفسطة ، وباطنه تحقيق وحكمة . ولو رفعت متى ارتفع تقدير العدد ، ولو ارتفع ذلك لفرضنا المحال . فان المبادى كذلك تثبت . ومتى على هذا النظر على ثلاثة اضرب : ضرب هي فيه بمعنى التقديم والرتبة ، وضرب هي فيه بمعنى الحد ، وضرب هي فيه بمعنى البداية والتكوين ، وعليها دار العالم المركب وعنها كان البسيط وإليها وقع التعريف وبها تردد الوعد والوعيد . ومحوها بمنزلة العلة والمعلول للوصول لأنها تمنع الاتحاد بالحقيقة لأجل انها تتصرف في الزمان ولا زمان هناك . وانتهت متى ، والكلام فيها إلى متى . القول على له وله تركيب جوهر مع جوهر ولواحقه للمالك اما في ذاته الباطنة ، واما في شخصه . فالذي في ذاته كالعلم . والذي في شخصه كالسقم والسمن . واما خارج الذات [ 16 ب ] والشخص . وهما ينقسمان قسمين اما حيوان ينفصل عن موضعه واما لا ينفصل عن موضعه كالأرض . وقد تكون الملكة في الانفعال كما يقال ، له « 3 » عندي جاه ،

--> ( 1 ) - ب ، الآخرة . ( 2 ) - كذا في النسختين . وعلى الهامش « المحمود تصحيح » ؟ ( 3 ) - أو ب ، كما له يقال .