ابن سبعين

64

بد العارف

الطالب انه بحاث مجتهد ومنها ما يساوي في الحمل النوع الذي يوجد له فيكون خاصة . والكلام على التمام نذكره بموضعه ونبين الجازم منه وغير الجازم والتام وغير التام والتقييد فيه ما هو وكذلك الاشتراط . فنبدأ بذكر المقولات العشرة والأجناس العالية المفردة المدلول عليها بالأنواع المفردة أو بالعكس فنقول : المقولات العشرة هذه المعاني التي تطلب معرفتها وتبحث عنها محصورة في عشرة أجناس والأجناس العشرة المذكورة هي ذوات الموجودات . التي حصرها هذا الوجود لا يخرج منها شيء من هذه المذكورة « 1 » ، وهي الجوهر المتقدم والجنس العالي الموطأ لغيره من الأجناس التسعة وبعده الكمية ثم الكيفية ثم المضاف ثم متى ثم أين ثم الوضع ثم الملكة وهي مقولة له ، ويقال له القنية ثم الفعل ثم الانفعال . وهي أعزك الله ينظر فيها ويبحث عنها في الوجود ، فإذا نظر فيها من حيث هي حاضرة في النفس الناطقة عند المقايسة بين بعضها وبعض في العموم والخصوص والاتفاق والاختلاف كان البحث منطقيا . وإذا نظر فيها وبحث عنها بحسب وجودها في الهيولي ولها مبدأ وحركة وسكون ويلحقها التغاير والاستحالات والحركات كان النظر طبيعيا . وإذا نظر فيها من حيث هي موجودة في العقل معراة عن المادة ، ومنزهة من الشوائب ، وفهمت ذواتها ونظرت مجردة عن الأحوال من حيث تدل [ 13 ب ] عليها حدودها ورسومها كان بحث ما بعد الطبيعة ، وهو الذي يسمى الهيا . ويقال لهذا النوع من البحث الهيا من قبل ان هذا الوجود الذي هو هذا وصفه سبب للوجودين الآخرين ، كما أن الحق سبحانه سبب لجميع الموجودات ، وأيضا لما وجب وصح وعلم أن الاله ليس هو مادة ولا في مادة ومنزه عنها سمي هذا العلم

--> ( 1 ) - الجملة الأخيرة غير موجودة في أ .