ابن سبعين
65
بد العارف
باسم المطلوب به ، مع كون الجواهر المفارقة منزهة عن الجسمانية فاعلم ذلك . وقد اجتمعت في ثلاثة وهي : المنطقية والطبيعية وما بعد الطبيعة والبحث عنها على ثلاثة أنواع بحث منطقي وبحث طبيعي وبحث الهي فنبدأ بذكر الجوهر وماهيته فنقول : الجوهر [ هو الشيء الذي لا يعرف من موضوعه شيء خارج عن ذاته ] هو الشيء الذي لا يعرف من موضوعه شيء خارج عن ذاته والكلي منه يعرف من جميع موضوعاته ذواتها . وشخص الجوهر الذي لا يعرف من موضوع أصلا ذاته . والجوهر بالجملة هو القايم بنفسه القابل للصفات والذي له حجم وله بالذات احياز الا « 1 » الهيولى الكل . والجوهر المطلق على خلاف بين القدماء في ذلك . والجوهر هو الموضوع الحقيقي فان الاعراض قد تكون موضوعات على غير المجرى الطبيعي وهو يطلق على أربعة أنحاء ، على الأجسام البسيطة ، والمولدات الثلاثة . وانما يقال عليها الجوهر لأنها لا تقال على موضوع ولا في موضوع بل سائر الأشياء يقال عليها ، وهذه هي أشخاص الجواهر . ويقال على الأشياء التي هي علل الجواهر التي لا تقال على موضوع مثل نفوس الحيوان . ويقال أيضا جواهر على الأشياء المقومة للشيء والتي إذا توهم ارتفاعها ارتفع الشيء . ولأجل ذلك قيل في الابعاد الثلاثة والاعداد انها جواهر ، فإنها إذا ارتفعت ارتفعت الموجودات بأسرها . ويقال الجوهر على القول الدال على ماهية الشيء ، وهو الحد . وتجتمع هذه كلها في معنيين أحدهما الجوهر الذي لا يقال على موضوع وهو شخص الجوهر ، والآخر الذي يدل على ما هو الشيء المشار اليه وهو صورة كل شيء ومثاله . والذي يجب ان نقسمه لك بصناعة التحليل ونذكر كل الجوهر على الاطلاق فنقول :
--> ( 1 ) - أ - لا الهيولي .