ابن سبعين

63

بد العارف

والشخص ما جمع الجوهر والعرض ويطلب أو يبصر ويشار اليه وتتوجه عليه المعاني الكلية المذكورة . ومعنى ذلك ان [ 13 أ ] الشخص هو الذي يفصل وهو الذي يخصص وهو الذي يقسم وهو الذي يتحرك وهو المجموع المشار اليه دون غيره . والشخص حقيقة هو الكلي الذي يتنوع ويقال على الأعم من المبادئ . وهو العالي الذي يحوي المعاني « 1 » . وذلك ان أجناس الموجودات العالية عشرة ، وجميع ذلك في العالم والعالم مجموعها . فكأنه « 2 » جملة مجموعة يحتوى على أجناس عالية . فالشخص هو المشار اليه وهو الكلي أو الأكثر وإذا فرضنا هذا فكل جامع وحامل شخص كان جسمانيا أو روحانيا . وان كان بالنظر الأول لا يكون الا جسمانيا فقد يكون بهذا النظر على ضربين فحقيقته بعد ذلك كله كثرة القضايا والتوابع من المبدع بعد المبتدع الأول ، والحاوي على الأمثلة والخلاف وحرف الموجودات . وإذا صح هذا فكأنه ظل للحقيقة واسم مكتسب وليس بصادق فان المجاز والاستعارة لا يطلبان في التحقيق . فبقي ان الشخص مشار اليه يضمحل ويثبت اما بما هو واما عما هو ولماذا هو ويتردد على ادراك واعتقاد . وقد تم الكلام على الكليات المفردة التي توجد ما بين المحمول والموضوع . وقبل ذلك تكلمنا في الحد والرسم وبقي علينا من المعاني الكلية القول الذي ليس بحد ولا رسم . فان المعاني إلي تتألف عنها القضايا وإليها تنقسم تسعة أصناف : شخص ، وعرض ، وفصل ، وجنس ، ونوع ، وخاصة ، وحد ، ورسم ، وقول تركيبه تركيب تقييد ليس بحد ولا رسم . والقول الذي تركيبه تركيب تقييد هو الذي يفسر الأصناف المذكورة ويعطي العلم بها مجملة ومفصلة ، ويؤلف من نوع وعرض كقولنا المدينة الحصينة واليمامة البيضاء . وقد يؤلف من جملة أعراض كقولنا في

--> ( 1 ) - كلمة ناقصة في ب ، وغير واضحة كذلك في أ . ( 2 ) - أ - فكأنه كان .