ابن سبعين

59

بد العارف

تودده ونظره لغير جوهره إذا احتاج لذلك . وبعد ما تجتمع عنده القوة النزوعية يتخلص الفرق إذ والفرق معقول ذاته وذاته محتاجة له وبه تخلص من غيرها وتنفرد من تداخل « 1 » المحل بها فهو يضطره لامل كما ذكرنا وضمير وإرادة كما ذكرنا « 2 » قبل . فان جعلنا الأولى هي الثانية قلنا المحال وعددنا الانسان و « ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه » « 3 » . فقد صح ابطال التعلق وبقي الخبر وهو من لواحق الوجود . والوجود إذا حقق لا يلحق ولا يلحق فان الذي يقول إن الله لاحق وملحوق فقد جعل مسافة من غير وجود . والصحيح ان الوجود لا يصدر من وجود ولا من عدم فان العدم لا يفعل ولا ينفعل ولا يمكن ان يكون من قوة وامكان . لأنا نفرض الذي كان بالقوة وخرج إلى الفعل ، فان الذي أخرجه إلى الفعل ما هو بنفسه بالفعل . فإذا كان ذلك كذلك فلنرجع إلى الوجود فنقول ، الوجود فعله وهو محال ، كما قد تبين فما بقي في الفصل الا انه قضية من الوجود المطلق أضافته للضمير أمثلة الوجود فاعلم ذلك . وقد تم الفصل فنبدأ بذكر الخاصة بحول الله وقوته . وجميع ما ذكرته لك ان قبلته دون استفهام فلا شك انك تغالط نفسك فإنه من الكلام الظليم الوحش الذي لا يفهم الا حتى يرد عليه ما يفسره . القول على الخاصة الخاصة لفظة تختص لنوع ما وحده من بين سائر الأنواع مثل الكتابة للكاتب دون سائر الأنواع . وقد تكون للشيء بالعرض [ 12 أ ] مثل ما تقول صح فلان فيقال لك اي فلان فتقول الضاحك في الجماعة . فقد صار الضحك له بين الجماعة خاصة ، وهو عرض من الاعراض المفارقة لكن لما لم يضحك أحد ، الا هو صار الضحك

--> ( 1 ) - أو ب المتداخل المحل . والتصحيح من هامش أ . ( 2 ) - أ ، فهو يضطر لامل وضمير وإرادة كما ذكرنا . ( 3 ) - سورة الأحزاب 4 .