ابن سبعين
56
بد العارف
الجنس [ والنوع ] هو المقول على كثيرين مختلفين بالأنواع في جواب ما هو الجنس . وقد يقال الجنس المعنى الحاوي لجماعة مشتتة النسب . ويقال الجنس كل لفظة دالة على جماعة مختلفة صورها يعمها معنى واحد . والجنس أعم كليين يجمل ان يجاب بهما عن جواب ما هو هذا الشخص . وإذا قيل لك ما هو الجنس الطبيعي فتقول جماعة مختلفة صورها يعمها معنى واحد . ويقال الجنس تقدير الكلي المحتوي على اجزاء بعضها تحت بعض وبعضها يفضل بعضا وبعضها مجتمع مع بعض وتختلف ، ويقال الجنس ، العدد الشارح لمعدود إذا حلل وجد الوصل فيه واحد والفرع مختلف . واعلم أن الجنس على التكون المتصل للأشياء التي هي واحدة بالصورة ، مثل ما يقال ما دام جنس الناس ، اي ما دام تكونهم متصلا ، ويقال على المحرك الأول الذي هو مبدأ تكون الأشياء التي هي واحدة بالصورة مثل ما يقال جنس اليهود يهود وجنس العرب يعرب ، أو يراد بذلك السبب الأول ، ويقال الجنس أيضا مثل ما يقال البسيط السطح جنس الاشكال البسيطة ، [ 11 أ ] والمجسم جنس الاشكال المجسمة ، والشكل جنس هذين الشكلين لما كان هو الموضوع للفصول القاسمة له وهي الكيفيات الجوهرية ، والجنس العالي جنس ليس بنوع ، والنوع الأخير نوع ليس بجنس . وللجنس العالي نسبة واحدة وهي تحليل الأنواع ويقسمها بصناعة التركيب وينظر إليها من أسفل . والجنس له نسبة واحدة وهي تحليل الأنواع ، وهو ضد الجنس العالي لأنه يعرف الأنواع ويقسمها بصناعة التركيب وينظر إليها من أسفل . والجنس المتوسط له نسبة إلى جنسه العالي ، ونسبة إلى النوع الأخير ، والأنواع التي تحت أجناس مختلفة هي الأنواع غير القسيمة . والأجناس التي ليس بعضها تحت بعض أربعة ، منها الأجناس العالية ومنها الأجناس