ابن سبعين
208
بد العارف
الناطقة فيه قيل له تقدم الاستعداد مع كونها فيه بالقوة بالإضافة إلى الصورة المتممة . وبالفعل من حيث هي تدبر النفس الحيوانية ولولا مفيض الصور لم تعقل المولدات بوجه . وهذا يتبين بعد ، والكلام عليها يرتبط بعضه ببعض . انما يجب لكل مطلب ان يتكلم عليه بما هو ويترك [ 63 ب ] ما يلزم فيه لمطلب غيره آخر إذا لزم الانتقاد فيه . وبالجملة الكمية في الهيولى الأولى بالقوة ، وفي هيولى الكل بالفعل . وفي الهيولى الصناعية بالفعل ، وفي الهيولى الطبيعية بالفعل . والنفس فاعلة للجميع ومتقدمة عليها إذ العالم لم يعقل قبلها نعني بذلك « 1 » الأفلاك والاستقصات . بل هي المتقدمة على الجميع بدليل ان الفلك دايم الحركة ولم يسبقها من حيث هو جسم . والحركة فعل النفس فالنفس غير الفلك . ولو كانت النفس لها كمية أو هي كمية لكان كل جسم نفسا . وهذا عين المحال . وكذلك النفس لا ينبغي أن تكون إضافة ، لان الإضافة نسبة . ما بين شيئين . ولو كانت النفس إضافة لكان المعنى الرابط بين الأب والابن نفسا . والذي ينبغي ان يطلق عليها من الإضافة هو تعلم العلم بها والذي تجده النفوس الجزئية من الفرق بينها وبين الكلية وان الناطقة منها تلحق بجنسها والحيوانية تفقد . إذ الاستعداد لم يتم لها وجوهرها فاسد منحط . فهذه الإضافة إذا اطلقناها عليها فإنما يطلقونها بالمجاورة للمادة وما يتعلق بأفكار النفوس . فاعلمه وهذه ثلاثة أجناس من المقولات قد علم منها ان النفس ليست هي في شيء منها . وكذلك سائر المقولات الباقية وهي الأين والمتى والنصبة والملكة والفعل والمنفعل . فان الأين تركيب الجسم مع مكان . فلو كانت أينا لكان تركيب الحجر في البيت أينا معقول النفس والهوى المنطبق عليه . ولو كانت متى لكان أمس نفسا واليوم نفسا والغد نفسا وهذا محال لا يجب ان يتكلم به . لكنه نزيل
--> ( 1 ) - أو ب نعنيك . والتصحيح منا .