ابن سبعين

163

بد العارف

الذي يجب ان يطلق على الحق هل اطلاق السلب أو الايجاب فهو من هذه الجهة حكيم ونفسه حكمية . ومن حيث يتكلم في الهوية والوحدة والكثرة والخلاف والوفاق والأنانية المطلقة والجواهر الأول الروحانية إلي هي أول المبدعات وأشرفها ويعلم الدلالة على كثرتها وعلى اختلافها في مراتبها وطبقاتها وهذه هي الملائكة المقربون . ومن حيث يعلم الجواهر الروحانية التي دون تلك وهي جملة العرش ومدبرات الطبيعة ويتكلم على الكلمة الصادرة عن النظام القديم ويحققها وكيف نشأت منها الجواهر المذكورة وهل الكلمة المذكورة تطلق على الذوات المذكورة بتشكيك أو بالترادف أو بالتقدير ، وهل الكلمة المذكورة مفصولة أو ممتدة ، وما الآنية والذات وما الأمانة والذوات والكلي بما حرك ولماذا وماذا هو بعد معرفة جوهره ؟ والوجود الممكن هل هويته والحق بمعنى واحد أو يطلقان بترادف أو جميع ذلك يجتمع ويختلف بالوهم عنده ؟ أو الحق والامر والشيء والواحد والقديم والواجب جميع ذلك بمعنى واحد أو الزيادة من اين يعقل ابتداؤها ؟ من الكلمة أو من الآينة المطلقة أو من الكلي أو من السبب الأول فهو من هذه الجهة وبهذا النظر محقق ونفسه محققة لا على ما أعتقده أنا وأبرهنه . فذلك حق واجب والكلام عليه لا مما علم أو يطمع فيه وهذا حق بالإضافة لما نحن سبيله . ولما قال به الأكثر وعلى الوجه الصناعي ومن حيث هو يخلص السعادة بالأمثلة وبالخطابة المعجزة والافعال الخارقة للعادة والبراهين السهلة المفيدة والجملة الكاملة ووجود الشروط التسعة وهي : ان يكون في زمان درست فيه الحقائق . والثاني خرق العادة . والثالث ان يقترن مع دعواه بحد . والرابع ان يوافق دعواه . والخامس [ 46 أ ] ان لا يظهر على وجهه ما يدل على كذب . والسادس العصمة من الصغائر والكبائر ، والسابع ان يكشف القناع . والثامن ان يعجز الخلق عن معارضته . والتاسع ان يكون ما هو بسبيله مما يتعاطاه أهل زمانه .