ابن سبعين

149

بد العارف

أثبت انه لا يقبله . فإذا لم يقبله فلم يصل اليه المتصف بهذه الأوصاف ، وانما العبودية تتداخل أوهامها فتكون تارة ربا وتارة مربوبة والحق فوق هذا كله . وكلما تقدم من الكلام على العقل لا يخرج من هذا فافهم . فالعقل عند المقرب المحقق الواصل ، هذا المشار اليه بعد الهوية وهذا المشار اليه بعد الأنية . وهو المقطوع عند كذا وهو الموصول عند كذا وعنه ، الممتد للام السلف وعنها المقصرة عن كاف التلف . وفصيح وو وو صريح ها ها ها « 1 » وإذا سطر قدر . وإذا نطق امر . فاعلم العقل على هذه الطريقة ولا تلتفت إلى غيرها . فالعقل الذي ذكروه شيطاني وهذا ملكي ، وذلك سوفسطائي وهذا برهاني . وقد تقدم الكلام عليه والرحمة من الله وله ولديه . القول على النفس بحسب المراتب الخمسة النفس عند الفقيه والروح بمعنى واحد واحتج على ذلك بحديث معاد وزعم أن الشرع يطلق ذلك بالترادف . ومن الفقهاء من اطلق النفوس ( على ال ) ثلاثة التي في القرآن ومنهم من جعلها أربعة وهي : الامارة واللوامة والمطمئنة والسوالة ، وأطلقها على غير الذي اطلق الروح وجعل هذه الثلاثة صفات الروح الذي نهي عن الكلام فيه على زعمه . والعقل هو الذي يطلب منه عنده بأن يصلحها حتى ترد الامارة لوامة واللوامة مطمئنة وقد يردها مطمئنة من حينها وقد لا يردها وهذا بحسب ما يهدى ويضل . ومنهم من قال إن هذه النفوس الثلاثة هي أجناس ثلاثة أو أربعة ذكرت في القرآن كما ذكر الانس والطير وهي تحت جنس النفس ، والنفس جنسها العالي وهذه أنواعه . ومنهم من قال الأول نفس الشيطان ، والثانية نفس الهوى ، والثالثة سبب الهداية والرابعة ذات

--> ( 1 ) - مرة أخرى بعض الرموز التي يستعملها ابن سبعين .