ابن سبعين

146

بد العارف

مواطن . وفي السبب [ 39 ب ] الأول في ثلاثة مواطن ، وفي الفعال وفي كيفية الصدور في عدة مواطن . وهذا كله كنت أحب الناس ان أفسره لك على وجهه ، لولا ما منعتني بانحفازك للسفر . وهم يا أخي جهلوا ان التقسيم الصناعي والهيئات والوضع والإضافة والعدد . وبالجملة القواطع التي أبينها لك في الكلام على التوحيد ، وهي ثلاثون نوعا وجميع ذلك يترك عند باب الحقيقة ، وإذ لا يقدر ما يرد ولا ما يقيم ولا يعول عليه بوجه وهو كذلك دائما . هيهات حملوا وهم القضايا بعضها على بعض وغفلوا عن البداية الذاتية المستمرة والمصدر السيال والكلي الواسع في النظام الجائز المحدث تحت الوحدة المحضة ، التي هي نفس النظام القديم . والا لم يسلموا ان من العقول ما هو عقل الهي لأنه يقبل من الفضائل الأول التي تنبجس من العلة الأولى قبولا كثيرا ومنها ما هو عقل فقط لأنه لا يقبل من الفضائل الا بتوسط العقل . ومن الأنفس ما هي نفس عقلية لأنها متعلقة بالعقل ومنها ما هو نفس فقط فما هذا الاستناد الا وضعيا وهذا الترتيب الا ماديا . وأنت يا أخي عليك بالذي عليك ، بالذي يقوله المقرب المحقق بعد الكلام على الصوفي ولا تلتفت لجميع من تكلم . [ موضع الصوفي حول العقل ] القول على الصوفية . الصوفي يرى أن العقل والهداية والنعمة والرضوان والسعد وما أشبه ذلك من الأسماء المترادفة . ولا يفرقون بين المحمول والموضوع ولا يتنوع الوجود عندهم من حيث هو . ومنهم من يسمي هذه القضية التي يجدها الانسان ولا يعينها بالضمير . ومنهم من يسميها غريزة يتأتى بها الادراك المعلوم . ومنهم من يسميها إحاطة . ومنهم من قسم الانسان إلى أربع قوى : إحاطة وادراك وخبر وإرادة لا غير . ومنهم من اعتقد في العقل انه قضية طرفها المعلل هو العبد وطرفها الأكمل هو إرادة الرب . ومنهم من يجعله سرا مجهول الكيفية كما يظهر من كلام أهل الرسالة ( القشيرية ) . ومنهم من يجعله قضية تشرح وتترجم