ابن سبعين
141
بد العارف
الفعال . ومنهم من قال غايته ان يلحق بالنفس الكلية . ومنهم من قال يلحق بالعقل الكلي . ومنهم من قال يلحق بالفصل وظنه انه غير العقل الكلي . ومنهم من قال يلحق بالكلمة . ومنهم من قال يجاوز ذلك كله ويلحق بسببه الأول ، وهذا قد جاوز بفهمه المقدار . ومنهم من قال لا يكون ذلك وانما يلحق بالكلي بالتجوهر وبالأول الحق بالعلم خاصة . ومنهم من قال يلحق بمعقول التصريف . ومنهم من قال يلحق بالأنية المطلقة لكونها إذا علمت لم يعلم معها غيرها ولا شيء خارج عنها ، وانها إذا علمت علم الوجود ولا وجود واجب الا هي . ولولا خوف التطويل والذي ربطت عليه وعزمت على حذفه لبينت خلافهم مفسرا أو منسوبا لقائله وللمخالف به . وبالجملة فيثاغورس وبلنياس وديوجانس طبقة واحدة ، وهم على الأكثر على اعتقاد واحد . وبقراط [ 38 أ ] واقراطيس وامسطلطيس ؟ طبقة واحدة وهم على الأكثر متفقون . وسقراط وأفلاطون وأرسطو طبقة واحدة ، وهم على الأكثر متفقون ، وان كان الحكيم يرد عليها فهو معها في الأصول . ويرى في تمام الانسان ما يرى الرجلان وان كان قد رد على سقراط في الصور المجردة والعقل الهيولاني . وبالجملة اعتقادهم واحد ومذهبهم واحد وصناعة كل واحد منهم مختلفة ، وان كان أفلاطون مخالفا بحثه لبحث أرسطو ولولا تعجيل هذا الكتاب لبينت خلافهم وعدم اتفاقهم وفساد اعتقادهم . وكثير من الناس من يزعم أنهم متفقون وهم إذا حقق مذهب كل واحد منهم لا يجتمع مع الآخر . والذي جاء من بعد هؤلاء وخالف في الذي يقولونه وشك في أكثر كلامهم فعدد لا يحصى ولهم كثرة لا يأخذهم تقدير ، مثل الإسكندر الافروديسي قد خالف الحكيم في العقل الهيولاني ، وقال إنه يذهب بعد الموت ولا بقاء