ابن سبعين

118

بد العارف

ولسائر الحركات فلكونها طريقها [ 30 أ ] إلى هذه وموجودة عن هذه ، ولكونها أيضا وسطا بين الطبيعة الموجودة بالقوة وهي الهيولى ، والموجودة بالفعل وهي الصورة . والزمان عدد حركات الفلك ، أو مقارنة حادث حادثا . والفلك جسم يحيط بالعالم . والليل ظل الأرض . والنهار ضوء الشمس . والنور جوهر بسيط مرئي بذاته . والحركات ستة أنواع هي : الكون والفساد والزيادة والنقصان والتغيير والنقلة . والزيادة تباعد نهايات الشيء عن مركزه . والنقصان تقارب نهاية الشيء من مركزه . والتغير تبدل الصفات على الموصوف . والنقلة خروج الجسم من مكان إلى مكان والزبد ماء وهواء . والبخار ماء ونار . والدخان نار وتراب . والحيوان كل جسم يتحرك حساس والهوائية عليه أغلب . والانسان حيوان ناطق مايت والنار عليه أغلب . والجن أرواح نارية هوائية والخفة عليها أغلب . والشياطين أرواح شريرة والنارية والتراب عليها أغلب . والنبات ما نجم على وجه الأرض ونما والمائية عليه أغلب . والشيء هو المعني الذي يمكن ان يعلم أو يخبر عنه . والروائح بخار يتخلل من الأجسام المعدنية والنباتية والحيوانية . والصوت قرع يحدث في الهواء من تصادم الأجسام ويتموج تموجا كريا . الغيم والسحاب هي الاجزاء المائية والترابية إذا كثرت في الهواء وتراكمت ، والرقيق منها هو الغيم ، والغليظ المتراكم هو السحاب . الآكام بقاع منخفضة تجمع فيها الأمطار والأنهار الجارية في الأرض . والأرض جسم كروي الشكل كثير التخلخل بالاهوية « 1 » والمغارات والكهوف ، وهي واقفة في وسط الهواء ومركزها نقطة متوهمة في وسط عمقها . ومن تلك النقطة إلى سطح الأرض الابعاد كلها متساوية . المعروف ما جرت به العادة ولم تنه عنه شريعة ولا حكمة . الخير فعل ما ينبغي كما ينبغي على ما ينبغي في الوقت

--> ( 1 ) - والاهوية في أو ب والتصحيح من عندنا .