ابن سبعين

117

بد العارف

الطبيعة أيضا على الشيء الذي هو مبدأ السكون والحركة الخاصة لموجود وجد في الموجودات المحسوسات ، وهو موجود فيها بالذات وقد تكرر هذا النوع منها لكن على غير هذه التوطئة . وتقال أيضا على الشيء الذي منه يكون الشيء من غير أن يتغير ذلك الشيء في طباعه ولا ان ينتقل في جوهره ، وذلك مثل النحاس في الصنم ، والخشب للكرسي . وتقال الطبيعة أيضا على الهيولي التي هي بالحقيقة متقدمة لجميع الأشياء الطبيعية وهذه أيضا على ضربين : اما الهيولى التي هي بالحقيقة متقدمة لجميع الأشياء الطبيعية ، واما أولى بالإضافة إلى شيء . وتقال الطبيعة أيضا على التركيب الأولي الذي يكون منه الاسطقسات . ومن هنا يطلق الناس اسم الطبيعة على الأشياء المركبة من الاسطقسات . وقد تقال « 1 » الطبيعة على الجوهر والصورة الأخيرة التي هي نهاية الكون في الطبيعة مثل النفس في الأشياء المركبة والصورة البسيطة في الأجسام البسيطة أعني صور الاسطقسات الأربعة . وقد تقال الطبيعة بحسب المواضع ، فان أطلقوها في المركب ففي بسط اجزائه وأعمها ، وهي المتوسطة فيه ، ففي الطرفين منه وهي قريبة خاصية وبعيدة عامية ، ومتوسطة في القرب والبعد وفيما بين ذلك لأنها جملة المركب . والمركب منه موضوع ومحمول ، ومنه ما هو متقدم على بعضه ، ومنه ما هو متأخر عنه ، كالأعضاء الآلية ، والمتشابه الاجزاء والمولدات والأمهات والجسم المطلق والمادة والصورة وترتيب النظام . وهي الاسطقس الظاهر للحس والظاهر للعقل دون الحس والبسيطة للحس والمركبة للعقل ، ويدخل الاسطقس تحتها . وهي من المبادئ الأولية وفي الاشخاص المرتبة لا من حيث واحده ، وانما ذلك باشتراط الاسم وان قيل للكون والفساد طبيعة

--> ( 1 ) - قد قال في أو ب . والتصحيح من عندنا . لأننا لا نعلم عمن يتكلم ابن سبعين هنا .