علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

74

ديوان أبي الحسن الششتري

31 - يفرّق مجموع القضية ظاهرا * ويجمع فرقا من تداخله فزنا 32 - وعدّد شيئا لم يكن غير واحد * بألفاظ أسماء بها شتّت المعنى 33 - ويعرج والمعراج منه لذاته * لتطويره العلويّ بالوهم أسرينا « 13 » 34 - ويجعل سفليها ويوهم أنّه * لسفليّه المجعول بالذّات أهبطنا 35 - يقدّر وصلا بعد فصل لذاته * وفرض مسافات يجدّ لها الدّهنا 36 - يجلّى لنا طور المعيّة شكّه * وإن لمعت منه فلتلحقه المينا « 14 » 37 - ويلحقها بالشّرك من مثنويّة * يلوح بها وهو الملوّح والمثنى « 15 » 38 - فنحن كدود القزّ يحصرنا الذي * صنعنا لرفع الحصر سجنا لنا منّا 39 - فكمّ واقف أردى وكم سائر هدّى * وكم حكمة أبدى وكم مملق أغنى 40 - وتيّم ألباب الهرامس كلّهم * وحسبك من سقراط أسكنه الدّنّا 41 - وجرّد أمثال العوالم كلّها * وأبدى " لافلاطون " في المثل الحسنى 42 - وهام " أرسطو " حتّى مشى من هيامه * وبثّ الذي ألقى إليه وما ضنّا 43 - وكان " لذي القرنين " عونا على الذي * تبدّى له وهو الذي طلب العينا

--> ( 13 ) - يقول : إن العقل عندما يرتفع بإدراكه من عالم الأشباح إلى عالم الأرواح فإنه في الواقع لا يعرج وإنما يرتقي في نفسه ، والوهم هو الذي يحيل إلى الغيرية ، وأن هناك عارجا ومعروجا إليه ( 14 ) - يقصد أن العقل بأوهامه هو الذي يتخيل الاثنينية في الكون ، من موجود وموجد ، مع أنه لا موجود مع اللّه ، وإن لمعت منه ، أي أنوار الحقائق ، فمحا الاثنينية وأثبت الوحدة يلحقه الكذب واليمن في اعتقاده . فهو ظاهر بكل شيء من كل شيء ، للعموم بالفعل وللخصوص بالاسم والنعت ، ولخصوص الخصوص بالصفات وللقائمين بمشاهدة الذات بالذات . ( 15 ) - مراده : ويلحق العقل المعية التي أثبتها بوهمه بالشرك الجلي عند أهل الفناء من أهل الباطن ، وبالشرك الخفي عند أهل الظاهر ، فهو يظهر المثنوية والمعية من خالق ومخلوق وهو الناظر والمنظور ، المثبت للشفعية الملحق لها بالشرك ، وهذا تناقض في طبيعته .