علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
75
ديوان أبي الحسن الششتري
44 - ويبحث عن أسباب ما قد سمعتم « 16 » * وبالبحث غطّى العين إذ ردّه غينا « 17 » 45 - وذوّق " للحلّاج " طعم اتّحاده * فقال أنا من لا يحيط به معنى 46 - فقيل له : ارجع عن مقالك قال : لا * شربت مداما ، كلّ من ذاقها غنّى 47 - وأنطق للشّبلي بالوحدة التي * أشار بها لمّا محا عنده الكونا 48 - وكان لذات النّفزيّ مولّها « 18 » * يخاطب بالتّوحيد ، صيّره خذنا 49 - وكان خطيبا بين ذاتين من يكن * فقيرا ير البحر الذي فيه غصنا 50 - وأصمت للجنّيّ « 19 » تجريد خلقه * مع الأمر إذ صارت فصاحته لكنا « 20 » 51 - تثنّى قضيب البان « 21 » من شرب خمره * فكان كمثل الغير لكنّه ثنّى 52 - وقد شذّ " بالشّوذيّ " عن نوعه فلم * يمل نحو أخدان ولم يسكن المدنا 53 - وأصبح فيه السّهرورديّ حائرا * يصيح فما يلقي الوجود له أذنا 54 - ولابن قسّي " خلع نعل " وجوده * و " لبس إحاطات " من الحجر قد تبنا
--> ( 16 ) - يقصد : ما سمعتم في القرآن من طوافه حتى وقف على عين حمئة ، وهي ( عندهم ) عين الحياة التي يبحث عنها الخضر أيضا فعثر عليها . ( انظر التفسير الكبير ج 21 / 168 ) ( 17 ) - المراد بالغين ( عندهم ) ما يعرض لقلب الصوفي من حجاب كما يعرض للمرآة إذا تنفس فيها الناظر ، ثم تعود إلى صفاتها . ويروون في ذلك الحديث : أنّه ليغان على قلبي فاستغفر اللّه . ( اللمع 451 ) . ( 18 ) - هو الشيخ محمد بن عبد الجبار النفزي ( توفي 354 ) صاحب : « المواقف في التصوف » وقد شرحه عفيف الدين التلمساني ، والنفزي صوفي كبير : ( انظر : « كشف الظنون 2 / 561 » ) . ( 19 ) - يقال ؟ ؟ ؟ الشيخ زروق : أظن أنه ابن جني النحوي الذي ألف كتابا ذكر فيه فصاحة الإنسان وعقله ومداهما . ( 20 ) - يقصد أن العقل أصمت لابن جنّي كتابه الذي سماه ( تجريد خلق الإنسان ) وإنّما أصمته لأن الامر يقتضي أكثر مما ذكر فيه . وهكذا غدت فصاحة ابن جنّي لكنة إزاء العقل ( ولا يعرف لابن جني كتاب بهذا العنوان ) . ( 21 ) - هو أبو عبد اللّه الحسين بن عيسى من ذرية آل البيت سمي قضيب البان لجمال قده وحسن منظره . توفي سنة 573 ه بالموصل كان من أرباب الأحوال ، والناظم يشير إلى أنه كان ذا تلون . انظر ( تراجم الأولياء في الموصل الحدباء ) ص 70 - 79 والنفحات ص 525 .