علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
72
ديوان أبي الحسن الششتري
6 - ولكنّه كيف السبيل لرفضه * ورافضه المرفوض نحن وما كنّا « 4 » 7 - فيا قائلا بالوصل والوقفة « 5 » التي * حجبت بها ، اسمع وارعو مثل ما أبنا « 6 » 8 - تقيّدت بالأوهام لما تداخلت * عليك ونور العقل أورثك السّجنا 9 - وهمت بأنوار فهمنا أصولها * ومنبعها من حيث كان فما همنا 10 - وقد تحجب الأنوار للعبد مثل ما * تقيّد من إظلام نفس حوت ضغنا « 7 » 11 - وأيّ وصال في القضيّة يدّعى * وأكمل من في النّاس لم يدّع الأمنا 12 - ولو كان سرّ اللّه يدرك هكذا * لقال لنا الجمهور ما نحن ما خبنا 13 - فكم دونه من فتنة وبليّة * وكم مهمه « 8 » من قبل ذلك قد جبنا 14 - فلا تلتفت في السّير غيرا وكلّ ما * سوى اللّه غير فاتّخذ ذكره حصنا 15 - وكلّ مقام لا تقم فيه إنّه * حجاب فجدّ السّير واستنجد العونا 16 - ومهما ترى كلّ المراتب تجتلى * عليك فحل عنها فعن مثلها حلنا 17 - وقل : ليس لي في غير ذاتك مطلب * فلا صورة تجلى ولا طرفة تجنى 18 - وسر نحو أعلام اليمين فإنّها * سبيل بها يمن فلا تترك اليمنا « 9 »
--> ( 4 ) - يوضح الإشكال الذي يضعه البيت السابق وهو أن ( رفض السوى فرض علينا ) إذ كيف يرفض السوى من هو في ذاته سوى ، وكل سوى عدم محض ؛ فالرافض هو المرفوض نفسه . ( 5 ) - الوقفة ( صوفيا ) عائق في طريق السالك يحتجب به عن رؤية اللّه ، أو الوقفة في المقام بحيث لا ينتقل منه إلى مقام أعلى ظانا أن مقامه منتهى الطريق . ( 6 ) - يقصد يا قائلا بوجود نفسه وبالوصول بنفسه إلى اللّه ارجع عن هذا الاعتقاد ، فليس ثم إلّا اللّه ، واعتقاد الوصول بالعمل شرك ، لأن الوصول إليه تكرم منه عليك . ( 7 ) - معناه : قد تحجب أنوار الطاعات والكرامات التي تتحقق للسالكين عن السير نحو الغاية . ( 8 ) - مهمه : المفازة البعيدة ، البلد المقفر . القفار . ( 9 ) - يقصد بأعلام اليمين لواء الشريعة المحمدية ، عملا بالقول : من تصوّف ولم يفقه فقد تزندق ، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق .