علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
245
ديوان أبي الحسن الششتري
في البحر ورا الجوهر * بالهبوط رقيت إن شعرت بك تشعر * أنت ه الشعور أو لحظت قرب أو بعد * أو ظلام ونور أنت ذاك تطوّر بك * وعليك تدور كلّما رأيت * كلّما رأيت أنت كنت في التطوير * لكنّك نسيت لاش نسي ولاش قال * يا ترى لاش ذا قد عرف ويستفهم * كيف يقال لذا اهنا قال لسان الحال * أش دعاه لذا كيف وأنا انطويت * كيف وأنا انطويت على كلّ ما يسدو « 1 » * وفيه اختفيت أنت فعلي وأنت اسمي * وأنت ه الحروف بك يترجم المبصر * عنّي حين يشوف الألف مثالك * ه مظهر الألوف « 2 » فإذا انتفيت * فإذا انتفيت أنت ذاك وأنا الباقي * بالظهور خفيت
--> ( 1 ) - من سدا يسدو : والسدو هو مدّ اليد نحو الشيء كما تسدو الإبل في سيرها بأيديها ، والكلمة جاءت في البيت بمعنى العلو ، يقال : تسدّى فلان الأمر إذا علاه ، وتسدى فلان فلانا إذا أخذه من فوقه ، إذا كلّ ما يسدو في البيت هو كل ما يعلو ويجل . ( 2 ) - في هذا البيت : يقيم الششتري مماثلة بين الحروف والتي هي في العربية 28 وبين الوجود ، فالألف هو أول الحروف وحقيقتها إذ منه صدرت باقي الحروف كما يصدر عن الله الواحد الأحد الوجود برمته . ومعنى البيت : أن اللّه هو حقيقة العالم ، اللّه الواحد الصمد الذي لا كثرة فيه ولا تعدد هو أصل وحقيقة العالم المتعدد المتكثر .