علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
17
ديوان أبي الحسن الششتري
الطينة إلى الطينة » وأوصى بأن يدفن بمقبرة دمياط ، أقرب المدن إلى الطينة ، فحمله الفقراء على أعناقهم « 1 » . 2 - أساتذته ، تلامذته ، آثاره : أ - أساتذة الششتري : لقد كان شاعرنا المتصوف على درجة كبيرة من المعارف والعلوم ، وعلى إلمام واسع بالتيارات التي كانت تمثل العلم والثقافة في عصره ، وبذلك تعددت مصادر ثقافته وكثر أساتذته المباشرون وغير المباشرين . ومن أساتذته وشيوخه الذين اقتدى بهم وأفاد منهم ، ما ورد في قصيدته الشهيرة « النونية » « 2 » التي أشار فيها إشارات قصيرة ولكنها دقيقة لأسمائهم ؛ فقد ذكر فيها ما يربو على عشرين من جهابدة الفكر والفلسفة والشعر واللغة والتصوف في التراث الإنساني القديم وبالخصوص اليوناني والعربي . فمن أساتذته المباشرين يذكر : - عبد الحق بن سبعين الغافقي ( 614 - 668 ه ) ، من مؤلفاته : « بد العارف » ، ورسائله المشهورة مثل « الإحاطة » ، « الحروف » ، « حزب الفرج » ، « رسالة العهد » ، « شرح سفر إدريس » وغيرها . « 3 » - ابن سراقة محمد أبو بكر الشاطبي ( 592 - 662 ه ) ، ومن كتبه : « أدب الشهود في التصوف » ، « إعجاز القرآن في الحيل الشرعية » ، « كتاب الأعداد والحساب » ، « ما لا ينبغي المكلف جهله » . ومن أساتذته غير المباشرين يذكر : - أبو مدين الغوث ( ت سنة 601 ه ) ، الذي يمكن استخلاص تعاليمه الصوفية من البيت الشعري التالي : الله قل وذر الوجود وما حوى إن كان مرتادا بصدق مراد « 4 » . - محيي الدين بن عربي : ( توفي سنة 560 ه ) ، من أهم مؤلفاته : « الفتوحات المكية » ، « فصوص الحكم » ، وديوانه الشعري : « ترجمان الأشواق » .
--> ( 1 ) - ابن الخطيب : « الإحاطة في أخبار غرناطة ج 4 ص : 215 - 216 . ( 2 ) - ومطلع هذه القصيدة : أرى طالبا منّا الزيادة لا الحسنى * بفكر رمى سهما فعدّى به عدنا ( 3 ) - انظر كتابنا : فلسفة الوحدة في تصوف ابن سبعين دار الثقافة ص 1 - 1998 . ( 4 ) - ورد البيت ضمن قصيدة : « أبو مدين » تأليف عبد الحليم محمود : بيروت دون تاريخ ص 112 وما يليها .