علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

14

ديوان أبي الحسن الششتري

ومثل الفكرة القائلة بالخلق دون ابتداع ، وقدم الحقيقة المحمدية ، والذي عبر عنها في قوله : بدا له قبل أن أداره * وأول السعد في الصعود من يرق من سافل لعالي * يعاين العين في الأثر وقوله : « 1 » هوا هوا محمد الأعلى * هو أول وآخر يتلى وفكرة الخلق الجديد والفيض التي قال فيها : « 2 » الفلك بيك يدور * ويضيئ ويلمع والشموس والبدور * فيك تغيب وتطلع فاقر معي السّطور * التي فيك واجمع وقوله : « 3 » أنا من فيض ساداتي * نلت أعلى الرتب وقوله : كل شيء يذكار * في صفاتك مجموع ب - الحقبة الثانية من حياة الششتري وتبتدئ حوالي 646 ه حين التقى بابن سبعين في بجاية وافتتن به وأصبح من أتباعه المخلصين ، وابن سبعين يعد رأس اتجاه متطرف في التصوف المتأخر بالغرب الإسلامي ، اتجاه يقول بالوحدة المطلقة بين الحق والخلق ، تعدى اتجاه ابن عربي بإمعانه في القول بالوحدة : « 4 »

--> ( 1 ) - الديوان ص 160 ، الشعر موشح ، لهجته فصحى مع مظاهر أندلسية : الديوان ص 165 - شعر فصحى مختلطة باللهجة الأندلسية . ( 2 ) - الديوان ص : 320 . ( 3 ) - الديوان ص : 143 . ( 4 ) - يحكي لنا صاحب كتاب « نفح الطيب » حكاية ذلك اللقاء أن ابن سبعين لما عرف أن الششتري يريد لقاء المشايخ ، أي الذهاب إلى أصحاب أبي مدين ؛ صاح فيه قائلا : « إن كنت تريد الجنة فسر إلى أبي مدين ، وإن كنت تريد ربّ الجنة فهلم إلي » نفح الطيب ج 2 ص : 185 . انظر حول فلسفة ابن عربي الصوفية : محمد العدلوني الإدريسي : دار الثقافة - البيضاء 1998 وكذلك نفس المؤلف في كتابه : فلسفة الوحدة في تصوف ابن سبعين نفس الدار .