العز بن عبد السلام

26

زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز )

« 1 » أ . ه . بتصرف . رأى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التصوف : لم أجد للشيخ محمد بن عبد الوهاب موقفا معاديا للصوفية أو إنكارا على أهل التصوف أو أحد مشايخهم بسبب تصوفه . ولكن إنكاره هو والإمام ابن تيمية كان على الدخلاء وأصحاب البدع والأفكار المنحرفة . يقول : اعلم أرشدك الله أن الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالهدى الذي هو العلم النافع ، ودين الحق الذي هو العمل الصالح . فممن ينتسب إلى الدين من يعمل بالعلم والفقه ويقول به وهؤلاء هم الفقهاء ، ومنهم من يعمل في العبادة وطلب الآخرة كالصوفية ، فبعث الله نبيه صلى اللّه عليه وسلم بهذا الدين الجامع للنوعين . ويتحدث عن أعمال القلوب التي يسميها علم السلوك ، ولا يعيب على القوم في ذلك . ويقول أسعدهم بها من سلك فيها المنهاج المحمدي فلم ينحرف انحراف الغالين ، ولا قصر تقصير المفرطين . ويقول : كان مشايخ الصوفية العارفون يوصون كثيرا بمتابعة العلم . قال بعضهم : « ما ترك أحد شيئا من السنة إلا لكبر في نفسه » . وعلق على ذلك بقوله : وهو كما قال : فإنه إن لم يكن متبعا لما جاء به الرسول كان متبعا لهواه بغير هدى وهذا عيش النفس ، وهو من الكبر . فإنه شعبة من القول الذين قالوا : لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ « 2 » « 3 » . ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :

--> ( 1 ) التصوف لشيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق أ . د أحمد السايح والمستشار توفيق على وهبة ط مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة 1427 ه - 2007 م . ص 10 / 45 بتصرف . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) [ سورة الأنعام آية 124 ] .