محمد بن أبي بكر الرازي

302

حدائق الحقائق

فقال : نعم ، هو نور يزهر مقادنا « 1 » لنيران الاشتياق فتلوح على الهياكل آثاره . كما قال « ابن المعتز » « 2 » : وأمطر الكأس ماء من أبارقة * فأنبت الدرّ في أرض من الذّهب « 3 » وسبّح « 4 » القوم لمّا أن « 5 » رأوا عجبا * نورا « 6 » من الماء في نار من اللهب « 7 » وإذا غلب « 8 » عليه المحو ، فلا علم ، ولا عقل ، ولا فهم ، ولا حس . [ كما روى مسندا أن « أبا عقال المغربي » « 9 » أقام بمكة أربع سنين ولم يأكل ، ولم يشرب إلى أن مات ، وكان يسلم عليه خاص أصحابه فلم يعرفه حتى يعرّفه نفسه ، ثم يغيب عنه الشيخ ، حتى لو عاود الفتى بالكلام لم يعرفه الشيخ ] « 10 » . ومنهم : من يعود إلى الصحو حال أداء الفرائض فقط . وتسمّى هذه الحالة الفرق الثاني « 11 » . وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) في ( ج ) : ( مقارنا ) . ( 2 ) ( ابن المعتز ) . ( 3 ) في ( د ) : ( من ذهب ) . ( 4 ) في ( ج ) : ( ويسبح ) وهي تكسر الوزن . ( 5 ) ( أن ) سقطت من ( د ) . ( 6 ) في ( د ) : ( ونورا ) وهي تكسر الوزن . ( 7 ) في ( د ) الغيب ، وفي ( ج ) : ( الهب ) . ( 8 ) سقطت من ( ج ) . ( 9 ) ( أبو عقال المغربي ) هو : أبو عقال بن علوان المغربي ، كان من مشاهير المشايخ ، صحب أبا هارون الأندلسي ، ومات في مكة . توفى رحمه اللّه سنه 291 ه . وقيل : إن اسمه : أبو عقال ، غلبون بن الحسن بن غلبون المغربي ، رحل إلى مكة واستقر بالحرم إلى أن مات سنة 291 ه ، كما في معالم الإيمان 2 / 142 ، هامش نفحات الأنس ص 291 ، وانظر الأعلام للزركلي 5 / 314 . ( 10 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) . ( 11 ) في ( د ) : ( الفرق الثانية ) .