محمد بن أبي بكر الرازي
297
حدائق الحقائق
وقد يحدث بسط بغتة لا يعرف سببه فيهز صاحبه ويستفزّه وسبيل « 1 » صاحبه السكون والمراقبة وحفظ الأدب ، فإن حالة البسط لها خطر عظيم ، فليحذر صاحبها مكرا خفيّا يحجبه عن مقامه . كما قال بعضهم : فتح علىّ باب من البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي . ولهذا قالوا : قف على البساط ، وإيّاك والانبساط . وقد استعاذ أهل التحقيق من حالتي القبض والبسط لأنهما بالنسبة إلى ما فوقهما من الأحوال فقرّوا وصبروا « 2 » . وقال « الجنيد » « 3 » رحمه اللّه : الخوف يقبضني . . . والرجاء يبسطنى . . . والحقيقة تجمعنى . . . والحق يفرقنى . . .
--> ( 1 ) في ( ج ) : ( سبيار ) . ( 2 ) في ( ج ) : ( فقروض ) . ( 3 ) تقدمت ترجمته .