محمد بن أبي بكر الرازي
241
حدائق الحقائق
وقال الإمام القشيري « 1 » : سمعت الأستاذ أبا علىّ « 2 » يقول : السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم . مباح للزهّاد لحصول مجاهداتهم . مستحب لأصحابنا لحياة قلوبهم . [ ويروى هذا القول عن « أبى بكر الأنماطي « 3 » » أيضا ] « 4 » . وسئل « ذو النون » « 5 » عن الصوت الحسن فقال : مخاطبة في الإشارات أودعها كل طيب وطيبة . وسئل عن السماع فقال : وارد حقّ يزعج القلوب إلى الحق ، فمن أصغى إليه بحقّ تحقق ، ومن أصغى إليه بنفس تزندق . وقيل : لا يصلح السماع إلا لمن له نفس ميتة وقلب حىّ . وقال « أبو عثمان المغربي » « 6 » : من ادعى السماع ولم يسمع من صوت الطيور وصرير الباب ، وتصفيف الرياح فهو مدّع كذّاب . وقال الحصري « 7 » : ما أصنع بسماع ينقطع بسكوت ، بل السماع الحقيقي ما لا ينقطع . وقال أيضا : ينبغي أن يكون صاحب السماع دائم الشرب ، دائم الظمأ ، فكلما شرب زاد عطشه . وقال « أبو سهل الصعلوكى » « 8 » : المستمع بين استتار وتجلّ . * فالاستتار يوجب الاحتراق . * والتجلي يوجب الترويح .
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) ( أبو بكر الأنماطي ) هو الحافظ الثبت أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النيسابوري ، مصنف التفسير الكبير ، من كبار الرحالة ، سمع إسحاق بن راهويه ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد اللّه بن الرماح ، ومحمد بن حميد الرازي ، وحدث عنه ابن الشرقي ، وأبو عبد اللّه الأخرم ، ويحيى بن محمد العنبري وآخرون . توفى سنه 303 ه . انظر الذهبي تذكرة الحفاظ 2 / 701 ، كحالة : معجم المؤلفين 1 / 13 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بالهامش مقابلة . ( 5 ) تقدمت ترجمته . ( 6 ) تقدمت ترجمته . ( 7 ) تقدمت ترجمته . ( 8 ) تقدمت ترجمته .