محمد بن أبي بكر الرازي
174
حدائق الحقائق
الخلق ، وهو قوله تعالى : فَإِذا سَوَّيْتُهُ « 1 » ، والباطنة : تسوية الخلق ، وهو قوله تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « 2 » . وقال الحسن « 3 » في قوله تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 4 » : أي : خلقك فحسن . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم » « 5 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه ، والخلق الحسن » « 6 » . [ أفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ] وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أفضل المؤمنين « 7 » إيمانا أحسنهم خلقا » « 8 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق » « 9 » . وقيل : كان « ابن عمر » « 10 » إذا رأى واحدا من عبيده يحسن الصلاة يعتقه ، فعرفوا من خلقه فكانوا يحسنون الصلاة مراعاة له ، وكان يعتقهم .
--> ( 1 ) جزء من الآية ( 72 ) من سورة ص مكية . ( 2 ) بقية الآية السابقة . ( 3 ) هو : الحسن البصري ، وتقدمت ترجمته . ( 4 ) الآية رقم ( 4 ) من سورة المدثر مكية . ( 5 ) حديث : ( إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) . رواه الحكيم عن أبي الدرداء ، والحاكم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه . انظر الحديث رقم ( 7133 ) 2 / 669 . ( 6 ) حديث ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه والخلق الحسن ) . الحديث رواه البزار ، وأبو يعلى ، والطبراني في مكارم الأخلاق ، من حديث أبي هريرة . وبعض طرق البزار رجاله ثقات ، انظر المغنى عن حمل الأسفار للحافظ العراقي 3 / 49 . ( 7 ) في ( ج ) : ( المؤمن ) . ( 8 ) حديث : ( أفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ) . رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والحاكم من حديث أبي هريرة . وروى بلفظ : ( قيل يا رسول اللّه أي المؤمنين أفضلهم إيمانا ) وبلفظ : ( أكمل المؤمنين ) ورواه الطبراني بلفظ : أفضلكم إيمانا . انظر ما أورده الحافظ العراقي 3 / 49 . ( 9 ) حديث : ( خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق ) . انظر الحديث رقم ( 11599 ) 4 / 56 ) . ورواه الترمذي والبخاري في الأدب . جامع الأحاديث للسيوطي . ( 10 ) ( ابن عمر ) هو : عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، العدوي القرشي ، أبو عبد الرحمن ، صاحب