محمد بن أبي بكر الرازي

175

حدائق الحقائق

فقيل له في ذلك [ فقال ] « 1 » : من خدعنا في اللّه انخدعنا له « 2 » . وقال « ذو النون » « 3 » : أكثر الناس هما أسوأهم خلقا . [ الخلق السىء وعلامة حسن الخلق ] وقيل : الخلق السيئ يضيق صدر صاحبه « 4 » لأنه لا يدعه « 5 » [ أن ] « 6 » يسع غير مراده [ كالمكان الضيق لا يسع فيه غير صاحبه ] « 7 » . وقيل : من علامة حسن الخلق : أن لا يتأثر الإنسان ممن يقف في الصف بجنبه ، ولا ممن يجلس أعلى منه في المجلس . ومن علامة سوء الخلق : وقوع البصر على سوء خلق الغير . وقال « المحاسبي » « 8 » : ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة : * حسن الوجه مع الصيانة . * وحسن الخلق مع الديانة . * وحسن الإخاء مع الأمانة . [ وقال بعضهم : التصوف خلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف ] « 9 » .

--> - رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وابن وزيره ، ولد سنة ( 10 ه ) ونشأ في الإسلام ، وهاجر به أبوه قبل احتلامه ، يقال : إنه كان أعلم الصحابة بمناسك الحج ، عرض عليه أن يبايعوه بعد مقتل عثمان بن عفان فأبى . روي له البخاري والترمذي وأبو داود ومسلم وغيرهم . توفى سنه 73 ه . انظر الإصابة في معرفة الصحابة الترجمة رقم ( 4925 ) كتاب الوفيات ص 79 ، وغير ذلك . ( 1 ) ما بينهما سقط من ( د ) . ( 2 ) في ( د ) : ( اتحدنا ) وفي ( ج ) : ( إن خدعنا له ) . ( 3 ) تقدمت ترجمته . ( 4 ) في ( د ) : ( صاحبها ) . ( 5 ) في ( د ) : ( يدعه ) . ( 6 ) زيادة من ( ج ) وسقطت في ( د ) . ( 7 ) ما بينهما سقط من ( ج ) . ( 8 ) ( المحاسبي ) هو : الحارث بن أسد المحاسبي ، وكنيته أبو عبد اللّه ، من علماء مشايخ القوم بعلوم الظاهر ، وعلوم المعاملات والإشارات ، له مؤلفات كثيرة مشهورة منها كتاب : الرعاية لحقوق اللّه ، وغير ذلك كثير ، كان أستاذ أكثر البغداديين . توفى سنه 243 ه . انظر : طبقات الصوفية للسلمى ص 56 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 64 ، الرسالة القشيرية ص 12 ، نفحات الأنس للجامى ص 144 ، تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين 1 / 4 / 113 ، كتاب الوفيات لابن قنفذ القسنطينى ص 178 ، الكواكب الدرية للمناوي 1 / 389 . ( 9 ) سقطت الفقرة ما بينهما وصححت بالهامش .