محمد بن أبي بكر الرازي

165

حدائق الحقائق

الباب الخامس والثلاثون في الأدب الأدب في اصطلاح أهل الحقيقة : اجتماع خصال الخير . وقيل : هو أن تعامل اللّه تعالى بالمستحسن سرّا وجهرا . وقيل : هو « 1 » معرفة النفس . وقيل في قوله تعالى : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى « 2 » : معناه : حفظ أدب الحضرة . وقال « ابن عباس » « 3 » رضى اللّه عنه في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً « 4 » « 5 » : معناه : أدّبوهم وفقّهوهم . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « حق الولد على والده أن يحسن اسمه وأدبه » « 6 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أدبنى ربى فأحسن تأديبى » « 7 » .

--> ( 1 ) في ( د ) : ( هي ) . ( 2 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة النجم . ( 3 ) تقدمت ترجمته . ( 4 ) الآية رقم ( 6 ) من سورة التحريم . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 6 ) حديث : ( حق الولد على والده أن يحسن . . . ) . رواه البيهقي في الشعب عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ، انظر السيوطي جامع الأحاديث ، حديث رقم ( 11283 ) 3 / 768 ، وانظر الحديث رقم ( 11285 ) 3 / 769 . ( 7 ) حديث : ( أدبنى ربى فأحسن تأيبى ) . قال في الأصل : رواه العسكري عن علىّ ( كرم اللّه وجهه ) قال : قدم : وفد نهد بن زيد على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : أتيناك من غورى تهامة . . . الحديث ، وجزم ابن الأثير في خطبة النهاية ، وأخرج ابن السمعاني بسند منقطع عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن اللّه أدبنى فأحسن تأديبى ، ثم أمرني بمكارم الأخلاق ) فقال : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ . انظر مناقشة طويلة للحديث في كشف الخفاء للعجلوني 1 / 70 حديث رقم ( 164 ) . ولم يذكر السيوطي سوى رواية ابن السمعاني في الإملاء ، وقال : عن ابن مسعود ، وقال عنه : حديث صحيح ، انظر الجامع الصغير 1 / 14 ، وانظر هامش أعذب المسالك بتحقيقنا 148 .