ابن عربي

94

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

أحمده ، وهو بالحمد جدير ، وأشكره والشكر منه إليه يسير ، وأصلي على نبيه ورسوله البشير النذير ، وعلى آله وأصحابه صلاة تدفع عنا الشمس والزمهرير ، والبرد والسعير ، ويخرجنا من التقدير على القادر القوي القدير . اعلموا - أيدكم اللّه من عنده ، وأسعدكم « 1 » بجده ، وأوقفكم على حدّه ، وأمدّكم بنبيّه وعبده ( صلى اللّه عليه وسلم ) وعلى آله وخلفائه الراشدين من بعده - أن الرزق عند اللّه فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 2 » والعبد لا يصل إلى حقيقة الرزق وحقيقة العبادة ، وحقيقة الشكر إلّا بتحريق اللباس ، وتمزيق حجب الالتباس ، وفتق عقد رتق الأفعال والأقوال والقياس ، وشق السمع والبصر والأنفاس ، وتنفيع الأمم من الناس ، وفصل نفائس أنفاس الاقتباس من إعصار الوسواس ، وفرق الهدى والذهاب من الهجرة والإياب عند طلوع نار الإيناس ، وشرع الأديان والإيمان وقت إدراك الأنجاس ، وسحم القرائن في حكمة الحروف والأقواس ، وبث الآثار في المحال والأوعية والظروف بعد الاحتباس ، وتقويم قامة كل أثر بعد الانتكاس ، والوصول إلى حقيقة الرزق ، والعبادة ، والشكر وصول إلى اللّه بلا شكر ، وعلم به بلا نكر ؛

--> ( 1 ) في نسخة المخطوط الأصل : ( وأسعده ) ( 2 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة العنكبوت ، وجاء في نسخة المخطوط كلمة ( واتبعوه ) بدلا من كلمة ( فابتغوا ) وتم ضبط النص القرآني على المصحف الشريف .