ابن عربي
82
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
واستخرج من الكلام ، والأكوان ، الكتب . ومن اللسان ، والألوان الترل . ووضع العقل لمعرفة الكتب ، والنفس لقبول الترل . ثم هوى من الكلام إلى هويته فيه ، ومدى من اللسان إلى محل الإشارة إلى ربوبيته . ثم استخرج من الكلام واللسان كلمته ، ثم استخرج من الكلام الأمهات ، واستخرج منهما الولد ، الذي هو صورة كلمته تعالى وتقدس فإذا أصل الأمهات الكلام ، وأصل الآباء اللسان ، وأصل الولد الكلمة . والكلمة : عربية ، وأعجمية . فاستخرج من العربية : الذكر . ومن الأعجمية : الأنثى . ومن المركب منهما : الخنثى . فعلى هذا الأشياء كلها كلام ، ولسان ، وكلمة ، وسلام ، وبيان ، وتحية والسلام : يخرج من الكلام . والبيان : يخرج من اللسان . والكلمة : تخرج من الكلام واللسان . والتحية : تخرج من السلام والبيان . وعلى اللسان لسعته عقد ، ولعدد الخلال العقد بطول اللسان ، وبقدر ما يطول اللسان يكمل البيان ، وينبسط الكلام . وبقدر ما ينبسط الكلام ينبسط السلام ، وبقدر انبساط السلام نزول السلامة في السمع والبصر والفؤاد . وبقدر نزول السلامة نزول السعة الإلهية في السمع والبصر