ابن عربي
39
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
ونصر سلام اللّه تعالى عليه معبّرا بهذه العبارة : [ افعل ما شئت فإنك محفوظ ومنظور ] . فيقوم بحكمته الجمع بين السلامين على معنى الجمع بين التأييد ، والتأييد ، والفصل . وهو معنى قوله تعالى : ( فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ) « 1 » الحديث . ثم يفتح له في تميز الإرادة باب اللحظ ، وفي تميز المشيئة باب اللمح ، وفي الفصل بين التميزين باب النظر والإبصار . - فاللحظ عقليّ ، ونهايته النظر . - واللمح روحي ، ونهايته الإبصار . غير أنّ اللحظ لحظ العبد ربه في ظواهر الأشياء ، وبدايات الأمور .
--> ( 1 ) حديث : ( فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ) . الحديث القدسي المشهور وهو حديث : ( لا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه فإذا أحببته . . . . . . ) . الحديث رواه البخاري في الرقاق ، حديث رقم ( 6031 ) ، ورواه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم ( 24997 ) ، وفيه عبد الواحد بن قيس بن عروة وثقه أبو زرعة والعجلي وابن معين في أحدي الروايتين وضعفه وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط وزاد فإذا أحببته كنت عينه التي يبصر بها وأذنه التي يسمع بها ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها والباقي بنحوه ورجاله رجال الصحيح خلا شيخه هارون بن كامل رواه البزار بنحوه قلت وبقية الإشارة في كتاب الزهد : في باب : من آذى لي وليا . رواه الطبراني في الكبير وله عنده في رواية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من أهان لي وليا فقد بارزني بالعداوة ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك ولا يزال عبدي يتحبب إلى بالنوافل حتى أحبه فذكر معناه وفي الطريقين علي بن يزيد وهو ضعيف . انظر : ابن حجر الهيثمي : مجمع الزوائد 2 / 247 ، 248 .