ابن عربي
114
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
والتعالي المخصوص باللّه العلي العالي الولي الوالي ، وهو عالم أثبتت العلويات إليه ، ونزلت الخصوصيات من عنده ولديه ، وبقدر بسط اللّه تعالى روح نبيه ونشره في عالم اللّه اتصال نطق الحقيقة به ، ورجوع النبي الرسول بنبوته ورسالته إلى أمته وبمقدار رجوع النبي إلى أمته انتشار حقيقة صلاة اللّه في حق الحقيقة المتصل بروحه الكائن عند ربه في كأنه المنتشر في آياته وسلطانه المقابل المواجه روح القرآن القائم الدائم في شأنه ولا يزال روح القرآن وروح الإنسان يزدوجان ويجتمعان علويا وسفليا ، وكانيا وشانيا ويعطيان للعلويات والسفليات صلاة وحياة وتظهران من الصلاة سلاما ومن الحياة كلاما ، ومن المقابلة والمواجهة حديثا وإلهاما ، ويطرحان بما كان عليهما من الكتب والكلمات والحكم والآيات ، لي من هو أهل لذلك وشهيد على ذلك ويتجردان بقدر ذلك في الباطن الظاهر ويتحدان في جوهر المعنى الدرك الناظر ويختلفان في الظاهر الباطن لأهل الظاهر والباطن ويتولد من ازدواجهما في صور مختلفة مترددة وأمور متفرقة متعددة أسرار الكون والنزول التي عليها علامات رقم القبول وعليها يقوم الملائكة والعقول من الكتب الملائكة والكلمات المالكية الموصلة إلى المطلوب المدلول المقبول ، ومن الأنوار العقلية العادلية المؤدية إلى جوهر المعقول ، وهي أسرار الآباء والأمهات اللاتي ينطقن بخصائص النبوات وحقائق الآيات على صحائف الكائنات وهي كلمة مختارة مركبة من العلويات والسفليات وهي صيغة فعل الأمر من الكينونة الدالة على شواهد معتدلة موزونة ، وهو كل كاف ونون .