ابن عربي
115
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
- فالكاف : كل كونه . - والنون : جميع نزوله ، على لونه . ومن كونه : الكتب والكلمات نازلات . ومن نزوله : النفس والأنوار ساطعات . ثم استخرجت من نون السفليات نفس الأمهات المركبة على نفس الأنات ، واستخرج من كاف العلويات كلمة الآباء ، وهي كلمة الكلمات . وباء الأب بصيرة في العلويات ، وميم الأم مرآة في السفليات . والهمزة بين الأب والأم مشتركة وبينهما مشير إلى استواء المرئي والمعلوم على الذات والصفات . والمرئي صورة الواصف والموصوف . وهي صورة واحدة تتعدد بتعدد المحال والجهات ، ثم أدرجت البصيرة في البشر ووضعت المرأة في الملك ثم نفخت البشرية في الأب والملكية في الأم . ثم سويت الأبوة في الرجل ، وأعدلت الأمومة في المرأة . ثم أشهر الرجل بالذكورة وهو الذكر من بني آدم ، ثم استخرجت الألفية المشتركة بين الآباء والأمهات في الصورة المتولدة منهما وهي المشيرة الدالة على استواء المرئي على الذات والصفات بين الآباء والأمهات فافهم الإشارة اللطيفة من صورة الحركات والسكنات . لما سوى اللّه سبحانه وتعالى حرف الباء من الألف ، وشرفه بحياة البصيرة ، وحياة انتشارها وحياة بقائها ، وهي حياة من حياة الذات ، وحياة النظر ، وحياة الفعل ظهرت منه الحركة الأولى وهي المحملة بالجبر ، والحركة الثانية وهي المنزلة على الحركة ، والحركة الثالثة المشحونة