ابن عربي
43
مجموعه رسائل ابن عربي
مرجانة اللؤلؤة الخامسة كذلك إذا طلعت نجوم العلوم من سماوات الفهوم افتقر إليه كل شيء ولم يفتقر هو إلى شيء وسبحت دراري صفاته في أفلاك ذواته على برج مقاماته ومنازل كراماته فخلق الأيام بدورتها . وتثبت الأحكام بكرتها ، فسبعة سابح في سبعة كإقبال في ثمانية وعشرين ورجعة مقسمة على اثني عشر محلا . لتصح أثني عشر شهرا حراما وحلالا فليس إلّا أربعة أعلام ، أيام وجمع وشهور وأعوام فالأيام داخلة في الجمع والجمع والأيام داخلة في الشهور والأيام والجمع والشهور داخلة في الأعوام . ثم يرجع الكور فيتوالى الدور فالدراري جمعة تمام والمنازل شهر والبروج عام . فإن كان يومك الأحد . فإدريس جليسك فلا تلوى على أحد . وإن كان يومك الاثنين فادم جليسك في برج النشأتين . وإن كان يومك الاثنين الثلاثاء فهارون جليسك فالزم الاهتداء . ويحيى أنيسك فالزم العفاف والاكتفاء . وإن كان يومك الأربعاء فعيسى جليسك فالزم الحياة القدسية والبيداء وإن كان يومك الخميس فموسى جليسك فقد ارتفع التلبيس وكملت على كشف ولا إنس ولا أنيس وقد أستبشر الملك وخنس إبليس . وإن كان يومك العروبة فيوسف جليسك صاحب الصفات المعشوقة المحبوبة وإن كان يومك السبت فإبراهيم جليسك فبادر بكرامة ضيفك قبل الفوت فهذه أيام العارفين . وهو لا دراري أفلاك السائرين وأما شهودهم فأربع جمع فاستمع أيها السالك واتبع فكشف جمعتهم الأولى لوحيه . والثانية قلميه والثالثة يمنية والرابعة علمية وعامهم اثني عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات والأرض فعليك بالانتباه فمحرم التحريم والتبري ، وصفر التجلي والتحري وربيع العرف ، وربيع الكشف وجمادي الأولي ، وجمادي الآخر ، ورجب المشهد الأشمخ وشعبان البرزخ ، ورمضان الصمدانية ، وشوال عين الماهية ، وذي القعدة البساط وذي الحجة الانبساط فهذه شهورهم . وهذه دهورهم ، فشمسهم حياتهم ، وزهرتهم نظرهم ، وكتابتهم كلامهم وقمرهم علمهم ، والمقاتل قدرتهم ، والمشتري إرادتهم وكيوان سمعهم فشمسهم روحهم ، وقمرهم نفسهم ، والخنس حواسهم ، وترحيلهم سيرهم في المقامات وتأثيرهم ما ظهر غنهم من الكرامات ورجوع دوراتهم نزولهم إلى البدايات ، بعد النهايات لكن نشأة أخرى ، في يوم طامة كبرى ، فيمانية وشمالية في الترحيل ، بالترقي بأسماء حق الخلق ، وأسماء حق الحق ، على التحريم والتحليل وكسوف يعتري ، الكمل قد برى . وأدنى يكشف أعلا . لغلب الشهادة على ما خفي ،