ابن عربي

378

مجموعه رسائل ابن عربي

وجميلها وكبيرها ، أقسمت عليك يا روقيائيل بحق من له العزة والجبروت وبحق الباقي الدائم الذي لا يموت وبحق من له الاسم والأسماء والنور الذي لا يطفأ وبالعرش الذي لا يزول وبالكرسي الذي لا يتحرّك ، وأقسمت عليك يا روقيائيل بحق اللّه الذي كان ولا ليل داج ، وبحق اللّه الذي كان ولا نهار يضيء ، وبحق اللّه الذي كان ولا يجري العجاج ، وبحق اللّه الذي كان في علو سماواته جبروته إلّا ما كنت عوني في حاجتي كذا وكذا ، وأسأل ما تريد من الإقبال والعطاء والعطف وغير ذلك ترشد إن شاء اللّه تعالى ؛ وسورته عند الحرب والشمس وضحاها أو والليل إذا يغشى وتقرأ السورة على تراب أبيض ويرمى به في وجه العدوّ فإنهم ينهزمون بإذن اللّه تعالى . ( ودابته ) بقرة صفراء تبلغ سنتين ونصف بشرط أنها لم تحمل . ( وشجرته ) بلغة البربر مفم يوك ؛ وهي ساعة جيدة يصلح فيها الدخول على الملوك والسلاطين والأجلاء والأشراف ، فإذا دخلت عليهم في هذه الساعة فإنهم يكرمونك ويعظمونك ويسمعون كلامك ويقضون لك حوائجك ، وهي أيضا ساعة جيدة لتجهيز العساكر إلى الحرب ومن خرج فيها إلى تجارة ربح ولضرب السكة وجميع أعمال العلانية ، وهو كوكب أغبر طالع الأسد . ( فإذا أردت ) أن تعمل عملا من أي الأعمال شئت في هذه الساعة فاعمل فيها الخواتم من الذهب وتكتب عليها هذه الأسماء أربعة أسطر : الأول طالع ، والثاني سعليط ، والثالث كلعلك ، والرابع كلح ك . ( فإذا أردت ) العمل بذلك فاختم على شمع معجون بكافور وتجعله من خرقة حرير وتعلقه على عضدك الأيمن ويكون الشمع خاتما أو غيره يظهر لك منفعته ، وهو مجرب لتخويف العدوّ ولا تعمله إلّا وقت الحاجة ، ثم ينزع من الشمع واللّه أعلم ، ثم تكسر الاسمين العظيمين وهما يا حيّ يا قيوم وتبسطهما في وفق الثلاثي في فص من ذهب مربع أو في الرباعي يظهر لك الجاه والعز والقبول والهيبة وخاصته من له نجم الأسد والحمل والقوس وإن كان من أرباب الدولة فهو أولى وأنفع من غيره واللّه أعلم . ( وإن سألك ) : سائل في هذه الساعة فإنه يريد أن يسأل عن حاجة وهي بيد اللّه عزّ وجلّ أو بيد السلطان الأعظم أو عن الذهب وما أشبهه وهي جيدة لابتداء الأعمال كابتداء بناء البيوت أو مجالس الدولة ومحاضر السلاطين فإن الملك لا يزول من ذلك البيت وتصير دولته مستقيمة وتدوم تلك الدولة مدّة طويلة ويكون سعيدا على رعيته ومحبوبا عندهم وكذلك عند الجيش ويكون صيتا على سائر السلاطين ما دام ذلك البيت قائما بإذن اللّه تعالى ويكون الرخاء في مدة دولته