ابن عربي
29
مجموعه رسائل ابن عربي
دون ملاصقة ولا مجاورة . وقالت يا ليت شعرنا هل يتضمن الوجود غيرنا . فاعرف واحد منهم ما يكون . إلّا اسمان . أحدهما العلم المكنون فرجعت الأسماء وأشار إلى الاسم العليم الفاضل . وقالوا أنت لنا الحكم العادل فقال نعم بسم اللّه وأشار إلى الاسم الجامع الرحمن . وأشار إلى الاسم التابع الرحيم . وأشار إلى الاسم الأعظم العظيم وصلّى اللّه ورجع إلى الجامع من جهة الرحمة على النبي وأشار إلى الاسم الخبير . والعلي محمد الكريم . وأشار إلى الاسم الحميد ، خاتم الأنبياء ، وأول الأمة وصاحب لواء الحمد والنعمة ، فنظر من الأسماء من لم يكن له فيما ذكره العليم حظ ، ولا جري عليه من أسماء الكريم لفظ ، وقال العليم من ذا الذي صليت عليه ، وأشرت في كلامك إليه ، وقرنته بحضرة جمعنا ، وقرعت به باب سمعنا ، ثم خصصت بعضنا بالإشارة والتقييد إلى اسمه الرحيم والحميد فقال لهم عجبا وهذا هو الذي سألتموني عنه أن أبينه لكم تحقيقا ، وأوضح لكم إلى معرفته طريقا . هو موجود يضاهيكم في حضرتكم ، وظهر عليه آثار نفحتكم ، فلا يكون في هذه الحضرة شيء إلّا ويكون فيه ويحصله ويستوفيه ، ويشارككم في أسمائكم ، ويعلم بي حقائق أنبائكم ، وعن هذا الموجود المذكور ، الصادر من حضرتكم ، وأشار إلى بعض الأسماء ، منها الموجود والنور ، يكون الكنه والكيف وابن وفيه يظهر بالأسم الظاهر حقائكم ، وإليه بالاسم المنان وأصحابه يمتد رفائقكم ، فقالت نبهتنا عن أمر لم نكن به عليما وكان هذا الاسم إشارته إلى المفضل علينا عظيما ، فمتى يكون هذا الأمر ، ويلوح هذا السر ، فقال سألتكم الخبير واهتديتم بالبصير ، ولسنا في زمان فيكون بيننا وبين وجود هذا الكون مدة وأوان ، فغاية الزمان في حقنا ملاحظة المشيئة حضرة القديم والنسبة ، فتعالوا نسأل هذا الاسم الإحاطي في جنسه ، المنزه في نفسه ، وأشار إلى المريد فقيل له متى يكون عالم التقييد في الوجود الذي يكون لنا فيه الحكم والصولة وتجول بظهور آثارنا عليه الكون على ما ذكره الاسم العليم حوله ، فقال المريد ، وكان به قد كان ، ويوجد في الأعيال ، وقال الاسم العليم ، ويسمى بالإنسان ، ويصطفيه الاسم الرحمن ويقبض عليه الاسم المحسن وأصحابه سوابغ الإحسان فاطلق اسم الرحمن محيا وحيا المحسن وبياه ، وقال نعم الأخ ونعم الصاحب ، وكذا الاسم الواهب فقال اسم الوهاب فقال أنا المعطي بحساب وغير حساب فقال الاسم الحبيب أقيد عليكم ما تهبونه وأحسب عليكم ما تعطونه بشهادة الاسم الشهيد فإني صاحب الضبط والتقييد غير أن الاسم