ابن عربي
242
مجموعه رسائل ابن عربي
إقبالك عليه ، ودعاءك إياه ، فإنه رحيم . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إليسع بن عبد الهادي قال : وسع على أهلك ما استطعت ولو بالخلق ، فإنك لم تسعهم بمالك . والخلق عيال اللّه ، واللّه واسع عليم تجدها بشرى إلهية . وانظر إلى مننه عليك في أن جعل نفسه خليفة عنك في الأهل ، وأنت خليفته في الأرض لأنها أفعال العبادلة . وقال : إن اللّه لما خلق الإنسان علمه البيان ، وما علمه إلّا باسمه الرحمن ، فعلم القرآن ، على قلب من ينزل [ عليه ] ، فنزل به الروح الأمين ، على قلب محمد ( ص ) ، بلسان عربي مبين ، ليكون به نذيرا للعالمين فعليك البراءة ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ وهو أبوه الذي له عليه ولادة لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ فقدم الآباء على الأبناء وذلك قطعة من كبدك ، وأنت قطعة من كبد أبيك . فقدم من قدم اللّه ، فما قدمهم اللّه سدى على الأبناء ، لأن الأب سبب في ظهور عينك ، والأم أب آخر ، وباجتماعهما أظهرك اللّه ، فاعرف قدرهما . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : عبد اللّه بن داود بن عبد المعطي قال : منع اللّه عطاء ، إذا قال أحدكم : لم نعط أعطاه اللّه . لم نعط « 1 » . إذا ما قلت لم نعط * فقد أعطيت لم نعطه ولا تنظر إلى خلق * تقع من ذاك في ورطة فإن حلت فقد جلت * تقول إلهنا حطه ويحكيها عن أقوام * شهود مالهم غلطة
--> ( 1 ) لتقريب ذلك إذا منع اللّه عنك الدنيا ، فقد أعطاك التفرغ له بالكلية وأعطاك سلامة الصحة ، والذكاء في العمل ، وإذا منعك صحة البدن ، فقد أعطاك سكون الجوارح عن السعي في مكارهه ، وصدق الافتقار إليه ، وهكذا .