ابن عربي

243

مجموعه رسائل ابن عربي

فما شبهتهم إلّا * كدائرة على نقطة خطوطهم سواسية * وهم منها على خطة وقد أوتو كما أوتي * إمام دونهم بسطة وحاز السيد المعصوم * فيهم منهم قسطة وقال : الإنسان صاحب أنفاس ، واللّه يعطيه أنفاسه في كل لحظة ، ومن أعطاه الأنفاس ، فقد أعطاه الحياة . وقال : لا يزال الحق يجدد الأعراض على أجسام العوالم « 1 » كلها وجواهرها لا بقاء لها ، إلّا بتجدد الأعراض عليها . وقال : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، وشؤون الحق ، ما هو العالم عليه من الأحوال المختلفة والمتقابلة والمتماثلة . وقال : غذاء جسم الحيوان أنفاسه ، وغذاء الجواهر والأجسام أعراضها ، ولما لم يكن للعرض غذاء فني الزمن الفرد الذي يلي زمان وجوده ، فقال أهل الكلام : إن العرض لا يبقي زمانين وهو إلهام عجيب من اللّه ، وفقهم له حين ألهمهم الذي هو الأمر ، وسبب ذلك الحركات المحسوسة من الأجسام على أي حالة وقعت ، من لسان غير لسان ، فركبوا من ذلك دليلا معلوما ، مع حصر عدم ما شاهدوا من ذلك . وقال : داود وسليمان ( عليهما السلام ) ، لما حكما في الحرث ، نفشت فيه غنم القوم ، والنفش الرعي بالليل ، فحكم سليمان بشيء في ذلك ، وحكم داود بأمر آخر . وقال اللّه : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً ومن هنا وأمثاله ، أخذنا أن كل مجتهد مصيب ، وإن لم يكن نصا في الباب إلّا أنه يستروح منه ما ذكرنا . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * *

--> ( 1 ) في الأصل : العالم .