ابن عربي

237

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : دنياك دار بلاء فيه عافية * فمالها غير سكناها وفي العقبى لنا التحكم فيها لا إلى أجل * تجري إليه ولي العمرى مع الرقبى ولست أسألكم أجرا عليه سوى * مودة منكمو في الأهل والقربى ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن داود بن عبد المقسط قال : إذا أوتي الإنسان الحكمة وفصل الخطاب ، ومكن عند السؤال من الحكم « 1 » بالإصابة فيما سئل فيه ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . وقال : المقسط من عدل في الحكومة ، وهو ممن تنعم الجنة بدخوله فيها . وأما القاسط فهو من حطب جهنم ؛ ووقودها الناس . وهم القاسطون وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً : والحجارة وهي الآلهة « 2 » المعبودة التي نحتوها ، أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ . وقال : وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وهو الذي حد لهم ، ثم عينهم أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . وقال : المقسط عادل ، والقاسطة جائر ، وكلاهما مائل ، فالعادل المائل إلى الخير ، والجائر المائل إلى الشر ، وهما كفتان « 3 » . وقال : كن داوديا ، تكن صاحب صنعة لبوس ، فتحصن كما فعلت ما يحصن ، فهي بالقصد الأول محمودة ، وإن استعملها العدو ، وتحصن بها من بأسك ، عند مقاتلته إياك ، فإنه قاتلك بهواه ، وقاتلته أنت عن أمر اللّه ، واللّه غالب على أمره .

--> ( 1 ) في الأصل : الحولب . تحريف والسياق يقتضي ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل : الألفة وهو تحريف ظاهر . ( 3 ) في الأصل : وما كفتان .