ابن عربي
224
مجموعه رسائل ابن عربي
وقال : إياك والحنث ، فإنه مهلكة ، فإن اللّه نهى عنه نبيه لما أقسم أن يضرب أهله فقال له وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ومعلوم إنه ما أراد الضرب المؤلم ، ولكن وقع إبرار القسم بما ذكر . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عيسى بن عبد الوارث قال : أقرب الناس إليك من ورثك « 1 » ، فأقرب الناس إليك أهل دينك وملتك وكذا من ترثه . وقال : قال اللّه : إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وهو قوله في القرب : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . وقال : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ وهي الآخرة لِلْمُتَّقِينَ . وقال : التقوى بنسب اللّه . وقال : وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فاعلم . وقال : العالم وارث النبي ، أي نبي شاء اللّه ، ولا ميراث هنا إلّا بالعلم ، فهو محصل علمه باللّه ، إلّا بما شرعه ذلك النبي لعباد اللّه من أمته . وقال : عيسى بن مريم ، لا ابن فلان ، إلّا أن جبريل ، وهو الروح الأمين تمثل لها بشرا سويا ، فوهبه لها بنفخة غلاما زكيا ، فزكاه اللّه ، وصحت المناسبة بالتمثل . وقال : لكل إنسان من اسمه نصيب ، فتسموا بأسماء الأنبياء ( عليهم السلام ) فالتسمية بأسمائهم أعظم بعد العبودية ، في التمام والكمال . وقال : أحب الأسماء إلى اللّه . عبد اللّه وعبد الرحمن . وأصدقها ، الحارث « 2 » ، والهمام ، وأبغضها « شاهنشاه » .
--> ( 1 ) في الأصل : من يرثك . ( 2 ) في الأصل : الحرث . والعرف يقتضي ما أثبتناه .