ابن عربي
214
مجموعه رسائل ابن عربي
بنفسه ، وإن كان صاحب حال فيتلقاه بربه ، فيكون ناقص العلم ، ومن نقص علمه نقص أدبه . وقال : الإنصاف صفة أهل العدل في حقهم وحق غيرهم . وقال : من نظر إلى الأسماء بنفسه كان عالما ومن نظر إلى الأسماء بربه كان حاكما ، ومقت بعضها . وقال : معرفة الأوقات دليل على الكمال . وقال : الشهود حجاب ، والحجاب عين الكشف في حق المحجوب ، لأنك لا تعرفه حجابا إلّا أن تعرف أن ثم محجوبا . وقال : الأسماء حجاب المسمى ، لأنها تؤثر في الأحدية ، لاختلاف حقائق الأسماء . وقال : الأسماء إن كانت من عالم تركيب الكلمات تكثرت ، واستعيذ بها منها ، وإذا لم تكن مركبة من عالم [ الكلمات ] كانت العين واحدة . وقال : الأسماء المترادفة واحدة وإن اختلفت المعاني . والمتباينة أعيان كثيرة ، والمتواطئة قريبة من المتباينة ، ولها نسبة في كل واحد بغيرها ، والأسماء المشتركة أعيان كثيرة في عين واحدة ، والأسماء المشتبهة تطلب الصفة . إني رأيت أمورا في المنام وما * فيها تنازعنا إلّا تفكرنا فإن كفرت فإن الكفر ليس لنا * وإن شكرت فإن الشكر يشكرنا فما ذكرتكم إلّا نسيتكم * وإن تذكرت فالمعنى يذكرنا النوم موت ولكن لست أعرفه * فإن شعرت به فالحق يشعرنا فإن جهلت الذي أبدى فإن لنا * ربا كريما بما في الحال يخبرنا تاللّه ما ملكت نفسي ولا بدني * ولو ملكت سواه كان يملكنا بما لنا فيه من فكر وتبصرة * ولو تأخرت عنه كان يهلكنا اللّه أكبر لا أبغي به بدلا * وكيف أبغي وعين الشأن أنفسنا حبست نفسي عليه إنه سندي * وإنه بوجودي عنه يحبسنا لو لم يكن لم أكن لو لم أكن ما بدا * كون بما عندنا منه يعرفنا فنحن نعرفه وقتا ونجهله * في كل حال لنا والحق يعرفنا