ابن عربي

215

مجموعه رسائل ابن عربي

هو الرداء لنا إن كان يسترنا * عن المكاره فالرحمن يلحقنا به كما بوجود الحق يلحقه * ومن عنايته بالكون يتحفنا إذا نظرت بعين الحق فيه ترى * به يجمعنا فيه ويفرقنا فإن تبدت إلينا صورة فبنا * نرى الذي قد بدا منا ويلحقنا أقول قولي وإن القول أصدقه * ما كان عنه فإن الخلق يكذبنا إن الهوى هو عيني وهو معتقدي * وليس غيري سواه إذ يقوم بنا ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن خليل بن عبد الخبير قال : الخبرة علم فاضل عن ذوق وهو الحق وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ . فمن هذا الاسم الخبير اختلفت الأحوال ، فاختلفت التعلقات . وقال : الإدراك عن التجلي الأول ذوق ، و [ كذا ] عن التجلي الثاني . فما زاد فهو شرب . وعند المحقق الكل ذوق . . . لأنه ما ثم تجل يتكرر . . . بل الأولية تصحب كل تجل . وقال : أهل البلاء يتوجه عليهم الاسم الخبير لا غيره . وقال : ما تجلى اللّه لشيء فاحتجب عنه بعد ذلك « 1 » . وقال : للّه من اسمه الخبير أسرار بعدد أعداد الحروف عند العموم ، وذلك أحد وثلاثون سرا من أسرار الإلهية والمعارف . وقال : الابتلاء يوزن بجهل . . . ولا جهل . . . فيكون إذن لقيام الحجة على المدعي . . . فما هو ابتلاء . . . وإنما هو في الحقيقة بروز سر القدر سموه ابتلاء . وقال : يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها . . . أي : خبير . . . وذلك لما كان سؤال ابتلاء منهم . . . ليروا مكانتهم من العلم . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :

--> ( 1 ) وإنما يحجب الإنسان عن شهود تجليات ربه من كدر المخالفات الذي سماه القرآن الكريم « الران » .