ابن عربي

211

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : إذا بسطك الحق أو باسطك فقد استدرجك « 1 » ، فلا تأمن مكر اللّه في موطن التكليف ، وليس إلّا الحياة الدنيا . وقال : من الأدب الإلهي الذي أنعم به على الأدباء من أهل اللّه ألا يطلب من الحق إلّا على قدر الطالب ، لا على قدر المطلوب منه . وقال : إذا علمت أنه لا بد من نفوذ حكمه فيك لعلمه بك ، فاجهد في الطلب ، لجواز أن يكون حصول ذلك مشروطا به . إذا لم تكن على بينة وبصيرة من ربك . وقال المحجوب : « فرع الحق من المقادير » . وهذا قول صحيح عند الأنبياء ( عليهم السلام ) وأهل الطوالع بلا شك . وهو قول البطال أيضا ، وقول غير البطال من المجتهدين في العبادات . فجاءت الحيرة بما فيها . وقال : الاستدارج في المعراج الروحاني المعنوي . إلّا إن أطلعك الحق على التحول في الصور في كل روح مما تأمن به ، فتعلم عند ذلك إنك ما أحطت وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً . سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرافع قال : الدرجات مقامات عباده عنده ، فعباد اللّه أهل الرفعة ، لأنهم عباده ، وقدر العبد قدر سيده ، وهو عزّ وجلّ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ . وقال : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . فمن كان عبده وعنده لا يقدر قدره . وقال : الدرجات الإحاطة ، لأنها لذي العرش ، والعرش له الإحاطة ، والمستوى عليه الاسم الرَّحْمنُ فرحمته وسعت كل شيء ، تقول الملائكة :

--> ( 1 ) البسط استدراج لأنه يجر إلى الإدلال ، أو إلى الرضي عن العمل ، وهو مدخل واسع للشيطان يدفع إلى العلو والعلو مشرب شيطاني بلا شك . ولذلك أرشد المتأخرون إلى وجوب الإنقباض عند تجلي البسط وبالعكس .