ابن عربي
209
مجموعه رسائل ابن عربي
عبد اللّه بن عبد اللّه بن عبد الفتاح قال : الفتوح الإلهي مثلث قائم الزوايا . فتح عذاب ، وفتح بركة ، وفتح ابتلاء ، ولا رابع وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ، هذا فتح الابتلاء . وقال : إذا فتح عليك في العبارة فقد خيرك ، وإذا فتح عليك في الإشارة فقد حيرك ، وإذا فتح عليك في المعرفة فقد أكرمك . وإذا فتح عليك في العبادة فقد أسلمك ، وإذا فتح عليك في العلم فقد ألهمك . وإذا فتح عليك فيه فقد وحدك ، وإذا فتح عليك فيك فقد أوجدك ، وإذا فتح عليك في الفكر فقد وكلك إلى نفسك . وإذا فتح عليك في الذكر فقد اصطنعك لنفسه . وإذا فتح عليك في الفتح فقد اصطفاك . وإذا فتح عليك في الكون فقد جفاك . وليس برب جاف ، وليس برب جاف وليس برب جاف . بذا ورد الخبر عن رسول اللّه ( ص ) : عن اللّه ، إنه ذكر الحديث وفيه : « إذا توضأ عبدي ولم يصل فقد جفاني ، وإذا صلى ولم يدعني فقد جفاني ، وإذا دعاني ولم أجبه فقد جفوته ، ولست برب جاف ، ولست برب جاف ، ولست برب جاف » . حدّثني بهذا الحديث الشيخ عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة برباطة ببغداد سنة إحدى وستمائة ثم نرجع وتقول : وإذا فتح عليك في التكوين فقد عافاك ، وإذا فتح عليك في الكل فقد ولاك . وإذا فتح عليك في الجزء فقد والاك . وإذا فتح عليك في الأعواض فذلك عين الإعراض . وإذا فتح عليك في العرض فذلك عين المرض . وإذا فتح عليك في الذوات أقامك في الشبهات ، وإذا فتح عليك في الأين فأنت في العين . وإذا فتح عليك في الزمان أقامك في الآن ، فإنه حد الزمانين . وإذا فتح عليك في الكل أقامك في الحيرة والهم . وإذا فتح عليك في الكيف فقد عرفك . وإذا فتح عليك في الإضافات والنسب كنت ذا نسب ، وعصمك من الآفات . وإذا فتح عليك في الفعل فأنت الفعل ، أو في الانفعال فأنت الأهل . أو في الشرع كنت في الوضع . أو في الحال فقد كيفك . وبالوجود فقد اكتنفك . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * *