ابن عربي

203

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : لا يصح الحجاب عليه ، وما ثم إلّا حجاب منه . وقال : إسبال الستور يعطي الشعور « 1 » . وقال : هو الستار لا المستور . وقال : ستره أنت فزل ، وإذا زلت فلن ينكشف . وقال : وهو الظَّاهِرُ له ولك ، وهو الْباطِنُ عنك لا عنه . و هُوَ الْأَوَّلُ بك وهو الْآخِرُ إذ كان عينك ، وما زال عينك ، فما زال آخرا ، فأنت الآخر ، والآخر تبع ، وهو الأول وأنت تبع . وقال : ما ظهر إلّا بك وأنت أخفيته ، وإن زلت فلمن يظهر ؟ فلا بد منك ، ولا بد من فنائك عنك ، لا فناء عينك . وقال : ستور أسماء تسدل ، وإيمان خلفاء تقبل . وقال : ما ثم إلّا نواب وخلفاء ، وما ثم نواب وخلفاء . على من ؟ . وقال : الحقائق عبادة وسيادة ، فلا بد من عبد وسيد . لا تكون عبدا حتى يكون قواك وأعضاءك ، ولا تكون سيدا حتى يكون الفعل منك . وذلك محال فافهم « 2 » . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن ناصر بن عبد القهار وقال : من قهرك فقد أثبتك مثلا . والمنصب لا يحتمل الشريك . وقال : لا تنازع فلست بجامع ، ولا تدافع فلست بمانع . وقال : من قال : أنا ، قهر ، ولو قالها بحق .

--> ( 1 ) أي يعطي الشعور بالطلب ، وكل مستور مطلوب ، وكل مطلوب مستور محبوب . ( 2 ) هذا القول يوضح الأقوال السابقة . وهو من دقائق المعرفة . فالعبد أوله ونهايته عبودية ، فإذا ظهرت السيادة عليه فليست السيادة من ذاته ، وإنما هي سيادة ربه أسبغها عليه ، إذ لا تعقل السيادة في حق العبد إلّا إذا كان الفعل الذي يوجهها من العبد نفسه وهو محال .