ابن عربي
107
مجموعه رسائل ابن عربي
سهم الفرس لا سهمه ، وللراجل سهم ، وإن كان أكثر مشقة ، وأقرب إلى التهلكة . وقال : إذا تحقق العبد في سره ملكه للّه سبحانه حالا وجنانا فالعقوبة ساقطة عنه ( في الدار الآخرة ) « 1 » وعلى قدر ما يتحقق به من الحرية تزول عنه الحماية الإلهية . وقال : النكاح أفضل من الصبر عنه ، والصبر أفضل من نكاح الأمة . وقال : الدين الحنيفي هو المائل ، والحاكم العادل هو المائل ، والعدل والحنف : الميل . والميل مرض . وليس في الدين مرض . والجائر : المائل . والجور : الميل . ولا شك أن هنا مرضا . فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 2 » . وكل طريق فالحق غايته . والباطل عدم . والعدم لا شيء . فلا يمال منهم ولا إليه . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عبد الباري بن عيسى قال ابن عبد الباري : لا إله إلّا اللّه ، نفي وإثبات . والمنفي لا عين له . فعلى من وقع النفي ؟ والمثبت موجود . فعلى من وقع الإثبات ؟ والمنفي عين المثبت عين المثبت . والمثبت عين النافي عين المنفي . فهذه ست ، وهي عين واحدة ، فمن قالها حكما فما غرف ، ومن قالها بقوله اللّه فقد قالها وهو مؤمن « 3 » . وقال : إبراهيم وسليمان سألا رب العزة أن يلحقهما بما شهد به لابني
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) لا يراد أن السير على الجور من الطرق الموصلة إلى اللّه ، بل المراد أن كل طريق من أي نوع كان فهو يكشف عن الحكمة الإلهية ، وينبئ عن سر التدبير . ( 3 ) حقيقة الذكر التي يوجهنا إليها الشيخ الأكبر : أن نردد كلمة التوحيد وكأننا نسمعها تلقينا من اللّه دون أن نعمل بها فكرا منطقيا على الصورة التي فسرها وفرعها ، بل نستشعر التوحيد المطلق والعظمة القائمة حتى يقع لنا التعريف الإلهي الذي يعتبر ذوقا لا يخضع لتفسيرات العقل .