ابن عربي
495
مجموعه رسائل ابن عربي
ولشهود ذلك السر ، كان يسجد له : الحجر ، والبعير ، ويسعى إليه الشجر « 1 » . ومن الاتباع من حجب عن تجرده ، حتى أخبر به في قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ إلى قوله : لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً . ويحكى : عن بعض الشيوخ : أنه رآه ( ص ) في نومه ، فقال له : اعذرني يا رسول اللّه ، فإن محبة اللّه شغلتني عن محبتك ، فقال له : ويحك يا مبارك ، من أحبني فقد أحب اللّه ، ومن أحب اللّه فقد أحبني . تحقيق : قوله تعالى « 2 » « ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته » الحديث ، فيه أسرار ، منها :
--> أن عمر قال : واللّه ما هو إلّا أن سمعت أبا بكر تلاها ، فعقرت حتى ما تقلني رجلاي ، وحتى أهويت إلى الأرض ، حين سمعته تلاها ، علمت أن النبي ( ص ) قد مات ، ا ه مخيون . ( 1 ) روى أبو الحسن : علي بن محمد الماوردي ، المتوفى سنة 450 صاحب « أدب الدنيا والدين » في كتابه « أعلام النبوة » ص 82 : ومن آياته ( ص ) ما رواه عبد اللّه بن أبي أوفى ، قال : بينما نحن قعود عند رسول اللّه ( ص ) ، إذ أتاه آت ، فقال : يا رسول اللّه : ناضح بني فلان قد دبر عليهم . قال : فنهض ونهضنا معه ، فقلنا : يا رسول اللّه : لا تقربه ، فانا نخافه عليك ، فدنا من البعير ، فلما رآه البعير سجد له ، فوضع يده على رأس البعير ، وقال : هات السكان ، فوضعه في رأسه ، وأوصى به خيرا . وفي ص 84 : ومن آياته ( ص ) ما رواه عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال جاء أعرابي إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : يا محمد ، هل من آية فيما تدعو إليه ؟ قال : نعم أئت تلك الشجرة ، فقل لها رسول اللّه ( ص ) يدعوك ، فمالت عن يمينها ويسارها ، وبين يديها ، فتقطعت عروقها ، ثم جاءت تخد الأرض ، حتى وقفت بين يديه ، فقال الأعرابي ، مرها لترجع إلى منبتها ، فأمرها فرجعت إلى منبتها ، فقال الأعرابي ائذن لي أسجد لك ، فقال لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرة المرأة أن تسجد لزوجها ، قال : فائذن لي أن أقبل يديك ورجليك ، فأذن له » . وفي ص 85 : ومن آياته ( ص ) ، ما رواه جابر بن عبد اللّه ، قال : كان في رسول اللّه ( ص ) خصال : لم يكن يمر في طريق فيتبعه أحد إلّا عرف أنه قد سلكه ، من طيب عرقه ، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلّا سجد له . وروى الحافظ بن سيد الناس سجود الحجر والشجر له ( ص ) ، عن بحيرا الراهب ، ا ه مخيون . ( 2 ) الحديث القدسي سبق ذكره .